تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وقد مر تجويز ابن عصفور الوجهين في " لعمرك لأفعلن ، وأيمن الله لأفعلن " وغيره جزم بأن ذلك من حذف الخبر ، وفى " نعم الرجل زيد " وغيره جزم بأنه إذا جعل على الحذف كان من حذف المبتدأ . حذف الفعل وحده أو مع مضمر مرفوع أو منصوب ، أو معهما يطرد حذفه مفسرا نحو ( وإن أحد من المشركين استجارك ) ( إذا السماء انشقت ) ( قل لو أنتم تملكون ) والأصل : لو تملكون تملكون ، فلما حذف الفعل انفصل الضمير ، قاله الزمخشري وأبو البقاء وأهل البيان ، وعن البصريين أنه لا يجوز " لو زيد قام " إلا في الشعر أو الندور نحو " لو ذات سوار لطمتني " وقيل : الأصل لو كنتم ، فحذفت كان دون اسمها ، وقيل : لو كنتم أنتم ، فحذفا مثل " التمس ولو خاتما من حديد " وبقى التوكيد . ويكثر في جواب الاستفهام نحو ( ليقولن الله ) أي ليقولن خلقهن الله ( وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ) . وأكثر من ذلك كله حذف القول ، نحو ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ) حتى قال أبو علي : حذف القول من حديث البحر قل ولا حرج . ويأتي حذف الفعل في غير ذلك نحو ( انتهوا خيرا لكم ) أي وأتوا خيرا ، وقال الكسائي : يكن الانتهاء خيرا ، وقال الفراء : الكلام جملة واحدة ، وخيرا : نعت لمصدر محذوف ، أي انتهاءا خيرا ( والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم ) أي واعتقدوا الايمان من قبل هجرتهم . وقال : 869 - علفتها تبنا وماءا باردا * [ حتى شتت همالة عيناها ] فقيل : التقدير وسقيتها ، وقيل : لا حذف ، بل ضمن علفتها معنى أنلتها وأعطيتها وألزموا صحة نحو " علفتها ماءا باردا وتبنا " فالتزموه محتجين بقول طرفة : 870 - أعمرو بن هند ما ترى رأى صرمة ] * لها سبب ترعى به الماء والشجر