تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

حذف المبدل منه

قيل في ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ) وفى ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم ) : إن الكذب بدل من مفعول تصف المحذوف ، أي لما تصفه ، وكذلك في ( رسولا ) بناء على أن ما في ( كما ) موصول اسمي ، ويرده أن فيه إطلاق " ما " على الواحد من أولى العلم ، والظاهر أن ما كافة ، وأظهر منه أنها مصدرية ، لابقاء الكاف حينئذ على عمل الجر ، وقيل في ( الكذب ) إنه مفعول إما لتقولوا والجملتان بعده بدل منه ، أي لا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من البهائم بالحل أو الحرمة ، وإما لمحذوف ، أي فتقولون الكذب ، وإما لتصف على أن ما مصدرية والجملتان محكيتا القول ، أي لا تحللوا وتحرموا لمجرد قول تنطق بن ألسنتكم ، وقرئ بالجر بدلا من ( ما ) على أنها اسم ، وبالرفع وضم الكاف والذال جمعا لكذوب صفة للفاعل ، وقد مر أنه قيل في " لا إله إلا الله " : إن اسم الله تعالى بدل من ضمير الخبر المحذوف .

حذف المؤكد وبقاء توكيده

قد مر أن سيبويه والخليل أجازاه ، أن أبا الحسن ومن تبعه منعوه ( 2 ) .

حذف المبتدأ

يكثر ذلك في جواب الاستفهام نحو ( وما أدراك ما الحطمة ؟ نار الله ) أي هي نار الله ( وما أدراك ما هيه ؟ نار حاميه ) ( ما أصحاب اليمين ؟ في سدر مخضود ) الآيتين ( هل أنبئكم بشر من ذلكم ؟ النار ) . وبعد فاء الجواب نحو ( من عمل صالحا فلنفسه ، ومن أساء فعليها ) أي فعمله لنفسه وإساءته عليها ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) أي فهم إخوانكم ( فإن لم يصبها وابل فطل ) ( وإن مسه الشر فيؤوس قنوط ) ( فإن لم
هامش
( 1 ) انظر الشرط الثالث من شروط الحذف في ( ص 608 ) .