حذف المبدل منه
قيل في ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب ) وفى ( كما أرسلنا
فيكم رسولا منكم ) : إن الكذب بدل من مفعول تصف المحذوف ،
أي لما تصفه ، وكذلك في ( رسولا ) بناء على أن ما في ( كما ) موصول اسمي ،
ويرده أن فيه إطلاق " ما " على الواحد من أولى العلم ، والظاهر أن ما كافة ،
وأظهر منه أنها مصدرية ، لابقاء الكاف حينئذ على عمل الجر ، وقيل في ( الكذب )
إنه مفعول إما لتقولوا والجملتان بعده بدل منه ، أي لا تقولوا الكذب لما تصفه
ألسنتكم من البهائم بالحل أو الحرمة ، وإما لمحذوف ، أي فتقولون الكذب ،
وإما لتصف على أن ما مصدرية والجملتان محكيتا القول ، أي لا تحللوا وتحرموا
لمجرد قول تنطق بن ألسنتكم ، وقرئ بالجر بدلا من ( ما ) على أنها اسم ،
وبالرفع وضم الكاف والذال جمعا لكذوب صفة للفاعل ، وقد مر أنه قيل في
" لا إله إلا الله " : إن اسم الله تعالى بدل من ضمير الخبر المحذوف .
حذف المؤكد وبقاء توكيده
قد مر أن سيبويه والخليل أجازاه ، أن أبا الحسن ومن تبعه منعوه ( 2 ) .
حذف المبتدأ
يكثر ذلك في جواب الاستفهام نحو ( وما أدراك ما الحطمة ؟ نار الله ) أي
هي نار الله ( وما أدراك ما هيه ؟ نار حاميه ) ( ما أصحاب اليمين ؟ في سدر
مخضود ) الآيتين ( هل أنبئكم بشر من ذلكم ؟ النار ) .
وبعد فاء الجواب نحو ( من عمل صالحا فلنفسه ، ومن أساء فعليها ) أي
فعمله لنفسه وإساءته عليها ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) أي فهم إخوانكم
( فإن لم يصبها وابل فطل ) ( وإن مسه الشر فيؤوس قنوط ) ( فإن لم
هامش
( 1 ) انظر الشرط الثالث من شروط الحذف في ( ص 608 ) .