تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
القوم بأجمعهم " فهو بضم الميم لا بفتحها ، وهو جمع لقولك جمع ، على حد قولهم فلس وأفلس ، والمعنى جاءوا بجماعتهم ، ولو كان توكيدا لكانت الباء فيه زائدة مثلها في قوله : 834 - هذا وجدكم الصغار بعينه * [ لا أم لي إن كان ذاك ولا أب ] فكان يصح إسقاطها . النوع السادس عشر : اشتراطهم لبناء بعض الأسماء أن تقطع عن الإضافة كقبل وبعد وغير ، ولبناء بعضها أن تكون مضافة ، وذلك أي الموصولة ، فإنها لا تبنى إلا إذا أضيفت وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا نحو ( أيهم أشد ) . ومن الوهم في ذلك قول ابن الطراوة ( هم أشد ) مبتدأ وخبر ، وأي مبنية مقطوعة عن الإضافة ، وهذا مخالف لرسم المصحف ولاجماع النحويين . * * * الجهة السابعة : أن يحمل كلاما على شئ ، ويشهد استعمال آخر في نظير ذلك الموضع بخلافه ، وله أمثلة : أحدها : قول الزمخشري في ( مخرج الميت من الحي ) إنه عطف على ( فالق الحب والنوى ) ولم يجعله معطوفا على ( يخرج الحي من الميت ) ، لان عطف الاسم على الاسم أولى ، ولكن مجئ قوله تعالى ( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) بالفعل فيهما يدل على خلاف ذلك . الثاني : قول مكي وغيره في قوله تعالى ( ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ) : إن جملة ( يضل ) صفة لمثلا أو مستأنفة ، والصواب الثاني ، لقوله تعالى في سورة المدثر ( ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ) . الثالث : قول بعضهم في ( ذلك الكتاب لا ريب ) : إن الوقف هنا على ( ريب ) ويبتدئ ( فيه هدى ) ويدل على خلاف ذلك قوله تعالى في سورة السجدة ( ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ) .