تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
موضع نصب أو رفع على الحجازية والتميمية ، والصواب الأول ، لان الخبر بعد " ما " لم يجئ في التنزيل مجردا من الباء إلا وهو منصوب نحو ( ما هن أمهاتهم ) ( ما هذا بشرا ) . الثامن : قول بعضهم في ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) : إن اسم الله سبحانه وتعالى مبتدأ أو فاعل ، أي الله خلقهم أو خلقهم الله . والصواب الحمل على الثاني ، بدليل ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ) . التاسع : قول أبى البقاء في ( أفمن أسس بنيانه على تقوى ) إن الظرف حال أي على قصد تقوى ، أو مفعول أسس ، وهذا الوجه هو المعتمد عليه عندي ، لتعينه في ( لمسجد أسس على التقوى ) . تنبيه - وقد يحتمل الموضع أكثر من وجه ، ويوجد ما يرجح كلا منها ، فينظر في أولاها كقوله تعالى ( فاجعل بيننا وبينك موعدا ) فإن الموعد محتمل للمصدر ، ويشهد له ( لا نخلفه نحن ولا أنت ) وللزمان ويشهد له ( قال موعدكم يوم الزينة ) وللمكان ويشهد له ( مكانا سوى ) وإذا أعرب ( مكانا ) بدلا منه لا ظرفا لتخلفه تعين ذلك . * * * الجهة الثامنة : أن يحمل المعرب على شئ ، وفى ذلك الموضع ما يدفعه . وهذا أصعب من الذي قبله ، وله أمثلة : أحدها : قول بعضهم في ( إن هذان لساحران ) : إنها إن واسمها ، أي إن القصة ، وذان : مبتدأ ، وهذا يدفعه رسم إن منفصلة ، وهذان متصلة . والثاني : قول الأخفش وتبعه أبو البقاء في ( ولا الذين يموتون وهم كفار ) : إن اللام للابتداء ، والذين : مبتدأ ، والجملة بعده خبره ، ويدفعه أن الرسم ( ولا ) وذلك يقتضى أنه مجرور بالعطف على ( الذين يعملون السيئات ) لا مرفوع بالابتداء ، والذي