تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
رضيعي لبان ثدي أم تحالفا * بأسحم داج عوض لا نتفرق [ 244 ] أي لا نتفرق أبدا ، ولا النافية لها الصدر في جواب القسم ، وقيل : العامل محذوف ، أي أئذا ما مت أبعث لسوف أخرج . النوع الثالث عشر : منعهم من حذف بعض الكلمات ، وإيجابهم حذف بعضها ، فمن الأول الفاعل ، ونائبه ، والجار الباقي عمله ، إلا في مواضع نحو قولهم " الله لأفعلن " و " بكم درهم اشتريت " أي والله ، وبكم من درهم . ومن الثاني أحد معمولي " لات " . ومن الوهم في الأول قول ابن مالك في أفعال الاستثناء نحو " قاموا ليس زيدا ، ولا يكون زيدا ، وما خلا زيدا " : إن مرفوعهن محذوف ، وهو كلمة بعض مضافة إلى ضمير من تقدم ، والصواب أنه مضمر عائد إما على البعض المفهوم من الجمع السابق كما عاد الضمير من قوله تعالى ( فإن كن نساء ) على البنات المفهومة من الأولاد ( في يوصيكم الله في أولادكم ) وإما على اسم الفاعل المفهوم من الفعل ، أي لا يكون هو - أي القائم - زيدا ، كما جاء " لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن " وإما على المصدر المفهوم من الفعل ، وذلك في غير ليس ولا يكون ، تقول " قاموا خلا زيدا " أي جانب هو - أي قيامهم - زيدا . ومن ذلك قول كثير من المعربين والمفسرين في فواتح السور : إنه يجوز كونها في موضع جر بإسقاط حرف القسم . وهذا مردود بأن ذلك مختص عند البصريين باسم الله سبحانه وتعالى ، وبأنه لا أجوبة للقسم في سورة البقرة وآل عمران ويونس وهود ونحوهن ، ولا يصح أن يقال : قدر ( ذلك الكتاب ) في البقرة ، و ( الله لا إله إلا هو ) في آل عمران جوابا ، وحذفت اللام من الجملة الاسمية كحذفها في قوله : 830 - ورب السماوات العلي وبروجها * والأرض وما فيها المقدر كائن