تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
النوع الثاني عشر : إيجابهم لبعض معمولات الفعل وشبهه أن يتقدم كالاستفهام والشرط وكم الخبرية نحو ( فأي آيات الله تنكرون ) ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( أيما الأجلين قضيت ) ولهذا قدر ضمير الشأن في قوله : إن من يدخل الكنبسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء [ 48 ] ولبعضها أن يتأخر : إما لذاته كالفاعل ونائبه ومشبهه ، أو لضعف الفعل كمفعول التعجب نحو " ما أحسن زيدا " أو لعارض معنوي أو لفظي وذلك كالمفعول في نحو " ضرب موسى عيسى " فإن تقديمه يوهم أنه مبتدأ وأن الفعل مسند إلى ضميره ، وكالمفعول الذي هو أي الموصولة نحو " سأكرم أيهم جاءني " كأنهم قصدوا الفرق بينها وبين أي الشرطية والاستفهامية ، والمفعول الذي هو أن وصلتها نحو " عرفت أنك فاضل " كرهوا الابتداء بأن المفتوحة لئلا يلتبس بأن التي بمعنى لعل ، وإذا كان المبتدأ الذي أصله التقديم يجب تأخره إذا كان أن وصلتها نحو ( وآية لهم أنا حملنا ذريتهم ) فأن يجب تأخر المفعول الذي أصله التأخير نحو ( ولا تخافون أنكم أشركتم ) أحق وأولى ، وكمعمول عامل اقترن بلام الابتداء أو القسم ، أو حرف الاستثناء ، أو ما النافية ، أولا في جواب القسم . ومن الوهم الأول قول ابن عصفور في ( أو لم يهد لهم كم أهلكنا ) : إن كم فاعل يهد ، فإن قلت : خرجه على لغة حكاها الأخفش ، وهي أن بعض العرب لا يلتزم صدرية كم الخبرية ، قلت : قد اعترف برداءتها ، فتخريج التنزيل عليها بعد ذلك رداءة ، والصواب أن الفاعل مستتر راجع إلى الله سبحانه وتعالى ، أي أو لم يبين الله لهم ، أو إلى الهدى ، والأول قول أبى البقاء ، والثاني قول الزجاج ، وقال الزمخشري : الفاعل الجملة ، وقد مر أن الفاعل لا يكون جملة ، وكم مفعول أهلكنا ، والجملة مفعول يهد ، وهو معلق عنها ، وكم الخبرية تعلق خلافا لأكثرهم ومن الوهم في الثاني قول بعضهم في بيت الكتاب :