تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
خففت : فإنه يجوز أن يكون جملة دعائية كقوله تعالى : ( والخامسة أن غضب الله عليها ) في قراءة من قرأ أن بالتخفيف وغضب بالفعل والله فاعل ، وقولهم " أما أن جزاك الله خيرا " فيمن فتح الهمزة ، وإذا لم نلتزم قول الجمهور في وجوب كون اسم [ أن ] هذه ضمير شأن فلا استثناء بالنسبة إلى ضمير الشأن ، إذ يمكن أن يقدر والخامسة أنها ، وأما أنك ، وأما ( نودي أن بورك من في النار ) فيجوز كون أن تفسيرية . ومن الوهم في هذا الباب قول بعضهم في قوله تعالى : ( وانظر إلى العظام كيف ننشزها ) : إن جملة الاستفهام حال من العظام ، والصواب أن كيف وحدها حال من مفعول ننشز ، وأن الجملة بدل من العظام ، ولا يلزم من جواز كون الحال المفردة استفهاما جواز ذلك في الجملة ، لان الحال كالخبر وقد جاز بالاتفاق نحو " كيف زيد " واختلف في نحو " زيد كيف هو " وقول آخرين إن جملة الاستفهام حال في نحو " عرفت زيدا أبو من هو " وقد مر . واعلم أن النظر البصري يعلق فعله كالنظر القلبي ، قال تعالى : ( فلينظر أيها أزكى طعاما ) ، وقال سبحانه وتعالى : ( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ) . ومن ذلك قول الأمين المحلى فيما رأيت بخطه : إن الجملة التي بعد الواو من قوله : اطلب ولا تضجر من مطلب * [ فآفة الطالب أن يضجرا ] [ 637 ] حالية ، وإن " لا " ناهية ، والصواب أن الواو للعطف ، ثم الأصح أن الفتحة إعراب مثلها في " لا تأكل السمك وتشرب للبن " لا بناء لأجل نون توكيد خفيفة محذوفة . النون التاسع : اشتراطهم لبعض الأسماء أن يوصف ، ولبعضها أن لا يوصف فمن الأول مجرور رب إذا كان ظاهرا ، وأي في النداء ، والجماء في قولهم " جاؤوا الجماء
مغنى اللبيب — صفحة 586 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد