تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
الغفير " وما وطئ به من خبر أو صفة أو حال ، نحو " زيد رجل صالح ، ومررت يزيد الرجل الصالح " ومنه ( بل أنتم قوم تفتنون ) ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن ) إلى قوله تعالى ( قرآنا عربيا ) وقول الشاعر : 825 - أأكرم من ليلى على فتبتغي * به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها ؟ ومن ثم أبطل أبو علي كون الظرف من قول الأعشى : 826 - رب رفد هرقته ذلك اليوم * وأسرى من معشر أقيال متعلقا بأسرى ، لئلا يخلو ما عطف على مجرور رب من صفة ، قال : وأما قوله فيا رب يوم قد لهوت وليلة * بآنسة كأنها خط تمثال [ 206 ] فعلى أن صفة الثاني محذوفة مدلول عليها بصفة الأول ، ولا يتأتى ذلك هنا ، وقد يجوز ذلك هنا ، لان الإراقة إتلاف ، فقد تجعل دليلا عليه . ومن الثاني فاعلا نعم وبئس والأسماء المتوغلة في شبه الحرف إلا من وما النكرتين فإنهما يوصفان نحو " مررت بمن معجب لك ، وبما معجب لك " وألحق بهما الأخفش أيا نحو " مررت بأي معجب لك " وهو قوى في القياس ، لأنها معربة ، ومن ذلك الضمير ، وجوز الكسائي نعته إن كان لغائب والنعت لغير التوضيح ، نحو ( قل إن ربى يقذف بالحق علام الغيوب ) ونحو ( لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) فقدر ( علام ) نعتا للضمير المستتر في ( يقذف بالحق ) و ( الرحمن الرحيم ) نعتين لهو ، وأجاز غير الفارسي وابن السراج نعت فاعلي نعم وبئس تمسكا بقوله : 827 - نعم الفتى المري أنت إذا هم * حضروا لدى الحجرات نار الموقد وحمله الفارسي وابن السراج على البدل ، وقال ابن مالك : يمتنع نعته إذا قصد بالنعت التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس ، لان تخصيصه حينئذ مناف لذلك القصد ، فأما إذا تؤول بالجامع لأكمل الخصال فلا مانع من نعته حينئذ ، لامكان أن