فإذا زيد يضربه عمرو " ومن العجب أن ابن الحاجب أجاز ذلك في كافيته مع
قوله فيها في بحث الظروف : وقد تكون للمفاجأة فيلزم المبتدأ بعدها ، وأجاز ابن أبي
الربيع في " ليتما زيدا أضربه " أن يكون انتصاب " زيدا " على الاشتغال
كالنصب في " إنما زيدا أضربه " والصواب أن انتصابه بليت ، لأنه لم يسمع
نحو " ليتما قام زيد " كما سمع " إنما قام زيد " .
تنبيه - اعترض الرازي على الزمخشري في قوله تعالى : ( والذين كفروا
بآيات الله أولئك هم الخاسرون ) : إن الجملة معطوفة على ( وينجي الله الذين
اتقوا ) بأن الاسمية لا تعطف على الفعلية ، وقد مر أن تخالف الجملتين في الاسمية
والفعلية لا يمنع التعاطف ، وقال بعض المتأخرين في تجويز أبى البقاء في قوله تعالى :
( منهم من كلم الله ) : إنه يجوز كون الجملة الاسمية بدلا من ( فضلنا بعضهم
على بعض ) : هذا مردود ، لان الاسمية لا تبدل من الفعلية ، اه . ولم يقم
دليل على امتناع ذلك .
النوع الثامن : اشتراطهم في بعض الجمل الخبرية ، وفى بعضها الانشائية .
فالأول كثير كالصلة ، والصفة ، والحال ، والجملة الواقعة خبرا لكان ، أو خبرا
لان أو لضمير الشأن ، قيل : أو خبرا للمبتدأ ، أو جوابا للقسم غير الاستعطافي .
ومن الثاني جواب القسم الاستعطافي كقوله :
819 - بريك هل ضممت إليك ليلى * [ قبيل الصبح أو قبلت فاها ؟ ]
وقوله :
820 - بعيشك يا سلمى ارحمي ذا صبابة *
[ أبى غير ما يرضيك في السر والجهر ]
وما ورد على خلاف ما ذكر مؤول ، فمن الأول قوله :
مغنى اللبيب — صفحة 584
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٨٤