والتمام فقائما حال ، وأين ظرف له ، ويجوز كونه ظرفا لكان إن قدرت تامة .
مسألة - يجوز في نحو " زيد عسى أن يقوم " نقصان عسى فاسمها مستتر ،
وتمامها فأن والفعل مرفوع المحل بها .
مسألة - يجوز الوجهان في " عسى أن يقوم زيد " فعلى النقصان زيد اسمها
وفى يقوم ضميره ، وعلى التمام لا إضمار ، وكل شئ في محله ، ويتعين التمام في نحو
" عسى أن يقوم زيد في الدار " و ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا )
لئلا يلزم فصل صلة أن من معمولها بالأجنبي وهو اسم عسى .
مسألة - ( وما ربك بغافل ) تحتمل ما الحجازية والتميمية ، وأوجب
الفارسي والزمخشري الحجازية ظنا أن المقتضى لزيادة الباء نصب الخبر ، وإنما
المقتضى نفيه ، لامتناع الباء في " كان زيد قائما " وجوازها في :
798 - [ وإن مدت الأيدي إلى الزاد ] لم أكن *
بأعجلهم ، [ إذ أجشع القوم أعجل ]
وفى " ما إن زيد بقائم " .
مسألة - " لا رجل ولا امرأة في الدار " إن رفعت الاسمين فهما مبتدآن
على الأرجح ، أو اسمان للا الحجازية ، فإن قلت " لا زيد ولا عمرو في الدار "
تعين الأول ، لان لا إنما تعمل في النكرات ، فإن قلت " لا رجل في الدار " تعين
الثاني ، لان لا إذا لم تتكرر يجب أن تعمل ، ونحو ( فلا رفث ولا فسوق
ولا جدال في الحج ) إن فتحت الثلاثة فالظرف خبر للجميع عند سيبويه ، ولواحد
عند غيره ، ويقدر للآخرين ظرفان ، لان لا المركبة عند غيره عاملة في الخبر ، ولا يتوارد
عاملان على معمول واحد ، فكيف عوامل ؟ وإن رفعت الأولين فإن قدرت لا معهما
حجازية تعين عند الجميع إضمار خبرين إن قدرت لا الثانية كالأولى وخبرا واحدا
إن قدرتها مؤكدة لها وقدرت الرفع بالعطف ، وإنما وجب التقدير في الوجهين
مغنى اللبيب — صفحة 560
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٦٠