تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
خوفا وطمعا ) أي فتخافون خوفا وتطمعون طمعا ، وابن مالك يمنع حذف عامل المصدر المؤكد إلا فيما استثنى ، أو خائفين وطامعين ، أو لأجل الخوف والطمع ، فإن قلنا " لا يشترط اتحاد فاعلي الفعل والمصدر المعلل " وهو اختيار ابن خروف فواضح ، وإن قيل باشتراطه فوجهه أن ( يريكم ) بمعنى يجعلكم ترون ، والتعليل باعتبار الرؤية لا الاراءة ، أو الأصل إخافة وإطماعا ، وحذفت الزوائد . وتقول " جاء زيد رغبة " أي يرغب رغبة ، أو مجئ رغبة ، أو راغبا ، أو للرغبة ، وابن مالك يمنع الأول ، لما مر ، وابن الحاجب يمنع الثاني ، لأنه يؤدى إلى إخراج الأبواب عن حقائقها ، إذ يصح في " ضربته يوم الجمعة " أن يقدر ضرب يوم الجمعة ، قلت : وهو حذف بلا دليل ، إذ لم تدع إليه ضرورة ، وقال المتنبي : 799 - أيلى الهوى أسفا يوم النوى بدني * [ وفرق الهجر بين الجفن والوسن ] والتقدير آسف أسفا ، ثم اعترض بذلك بين الفاعل والمفعول به ، أو إبلاء أسف ، أو لأجل الأسف ، فمن لم يشترط اتحاد الفاعل فلا إشكال ، وأما من اشترطه فهو على إسقاط لام العلة توسعا ، كما في قوله تعالى : ( يبغونها عوجا ) أو الاتحاد موجود تقديرا : إما على أن الفعل المعلل مطاوع أبلى محذوفا ، أي فبليت أسفا ، ولا تقدر فبلي بدني ، لان الاختلاف حاصل ، إذ الأسف فعل النفس لا البدن ، أو لان الهوى لما حصل بتسببه كان كأنه قال : أبليت بالهوى بدني . ما يحتمل المفعول به والمفعول معه - نحو " أكرمتك وزيدا " يجوز كونه عطفا على المفعول وكونه مفعولا معه ، ونحو " أكرمتك وهذا " يحتملهما وكونه معطوفا على الفاعل ، لحصول الفصل بالمفعول ، وقد أجيز في " حسبك وزيدا درهم " كون " زيد " مفعولا معه ، وكونه مفعولا به بإضمار يحسب ، وهو الصحيح ، لأنه لا يعمل في المفعول معه ، إلا ما كان من جنس ما يعمل في المفعول به ، ويجوز جره :