تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وليس كما زعما ، والأوجه الثلاثة في قوله تعالى ( وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير ) قيل : وإذا قرئ بتشديد قتل لزم ارتفاع ربيون بالفعل ، يعنى لان التكثير لا ينصرف إلى الواحد ، وليس بشئ ، لان النبي هنا متعدد لا واحد ، بدليل كأين ، وإنما أفرد الضمير بحسب لفظها . مسألة - " زيد نعم الرجل " يتعين في زيد الابتداء ، و " نعم الرجل زيد " قيل : كذلك ، وعليهما فالرابط العموم ، أو إعادة المبتدأ بمعناه ، على الخلاف في الألف واللام الجنس هي أم للعهد ، وقيل : يجوز أيضا أن يكون خبرا لمحذوف وجوبا ، أي الممدوح زيد ، وقال ابن عصفور : يجوز فيه وجه ثالث وهو أن يكون مبتدأ حذف خبره وجوبا ، أي زيد الممدوح ، ورد بأنه لم يسد شئ مسده . مسألة - " حبذا زيد " يحتمل زيد - على القول بأن حب فعل وذا فاعل - أن يكون مبتدأ مخبرا عنه بحبذا ، والرابط الإشارة ، وأن يكون خبرا لمحذوف ، ويجوز على قول ابن عصفور السابق أن يكون مبتدأ حذف خبره ، ولم يقل به هنا ، لأنه يرى أن حبذا اسم ، وقيل : بدل من ذا ، ويرده أنه لا يحل محل الأول وأنه لا يجوز الاستغناء عنه ، وقيل : عطف بيان ، ويرده قوله : 796 - وحبذا نفحات من يمانية * [ تأتيك من قبل الريان أحيانا ] ولا تبين المعرفة بالنكرة باتفاق ، وإذا قيل حبذا اسم للمحبوب فهو مبتدأ وزيد خبر ، أو بالعكس عند من يجيز في قولك " زيد الفاضل " وجهين وإذا قيل بأن حبذا كله فعل فزيد فاعل ، وهذا أضعف ما قيل ، لجواز حذف المخصوص كقوله : 797 - ألا حبذا - لولا الحياء - وربما * منحت الهوى ما ليس بالمتقارب