والفاعل لا يحذف .
مسألة - يجوز في نحو ( فصبر جميل ) ابتدائية كل منهما وخبرية الآخر ،
أي شأني صبر جميل ، أو صبر جميل أمثل من غيره .
باب كان وما جرى مجراها
مسألة - يجوز في كان من نحو ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له
قلب ) ونحو " زيد كان له مال " نقصان كان ، وتمامها ، وزيادتها وهو
أضعفها ، قال ابن عصفور : باب زيادتها الشعر ، والظرف متعلق بها على التمام ،
وباستقرار محذوف مرفوع على الزيادة ، ومنصوب على النقصان ، إلا أن قدرت
الناقصة شأنية فالاستقرار مرفوع لأنه خبر المبتدأ .
مسألة - ( فانظر كيف كان عاقبة مكرهم ) يحتمل في كان الأوجه
الثلاثة ، إلا أن الناقصة لا تكون شأنية ، لأجل الاستفهام ، ولتقدم الخبر ،
وكيف : حال على التمام ، وخبر لكان على النقصان ، وللمبتدأ على الزيادة .
مسألة - ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء
حجاب أو يرسل رسولا ) تحتمل كان الأوجه الثلاثة ، فعلى الناقصة الخبر
إما لبشر ، ووحيا استثناء مفرغ من الأحوال ، فمعناه موحيا أو موحى ، أو من
وراء حجاب ، بتقدير : أو موصلا ذلك من وراء حجاب ، وأو يرسل بتقدير
أو إرسالا ، أي أو ذا إرسال ، وإما وحيا والتفريغ في الاخبار ، أي ما كان
تكليمهم إلا إيحاء أو إيصالا من وراء حجاب أو إرسالا ، وجعل ذلك تكليما
على حذف مضاف ، ولبشر على هذا تبيين ، وعلى التمام والزيادة فالتفريغ في
الأحوال المقدرة في الضمير المستتر في لبشر .
مسألة - " أين كان زيد قائما " يحتمل الأوجه الثلاثة ، وعلى النقصان
فالخبر إما قائما وأين ظرف له ، أو أين فيتعلق بمحذوف وقائما حال ، وعلى الزيادة
مغنى اللبيب — صفحة 559
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٥٩