ننجي بفتح ثانية وتشديد ثالثه ثم حذفت النون الثانية ، ويضعفه أنه لا يجوز في مضارع
نبأت ونقبت ونزلت ونحوهن إذا ابتدأت بالنون أن تحذف النون الثانية إلا في
ندور كقراءة بعضهم ( ونزل الملائكة تنزيلا ) .
الجهة الخامسة : أن يترك بعض ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة . ولنورد
مسائل من ذلك ليتمرن بها الطالب مرتبة على الأبواب ليسهل كشفها .
باب المبتدأ
مسألة - يجوز في الضمير المنفصل من نحو ( إنك أنت السميع العليم )
ثلاثة أوجه : الفصل وهو أرجحها ، والابتداء وهو أضعفها ، ويختص بلغة
تميم ، والتوكيد .
مسألة - يجوز في الاسم المفتتح به من نحو قوله " هذا أكرمته " الابتداء
والمفعولية ، ومثله " كم رجل لقيته " و " من أكرمته " لكن في هاتين يقدر
الفعل مؤخرا ، ومثلهما " رب رجل صالح لقيته " .
مسألة - يجوز في المرفوع من نحو " أفي الله شك " و " ما في الدار زيد "
الابتدائية والفاعلية ، وهي أرجح لان الأصل عدم التقديم والتأخير ، ومثله كلمتا
( غرف ) في سورة الزمر ( 1 ) ، لان الظرف الأول معتمد على المخبر عنه ، والثاني على
الموصوف ، إذ الغرف الأولى موصوفة بما بعدها ، وكذا " نار " في قول الخنساء :
794 - [ وإن صخرا لتأتم الهداة به ] *
كأنه علم في رأسه نار
ومثله الاسم التالي للوصف في نحو " زيد قائم وأبوه " و " أقائم زيد " لما
ذكرنا ، ولان الأب إذا قدر فاعلا كان خبر زيد مفردا ، وهو الأصل في الخبر ، ومثله
هامش
( 1 ) الآية هي ( لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف ) .