تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
793 - [ فألفيته غير مستعتب ] * ولا ذاكر الله إلا قليلا [ ص 644 ] وإن جر الحياة على أنه بدل من ما ، والصواب أن ( زهرة ) مفعول بتقدير جعلنا لهم أو آتيناهم ، ودليل ذلك ذكر التمتيع ، أو بتقدير أذم ، لان المقام يقتضيه ، أو بتقدير أعنى بيانا لما أو للضمير ، أو بدل من أزواج ، إما بتقدير ذوي زهرة ، أو على أنهم جعلوا نفس الزهرة مجازا للمبالغة ، وقال الفراء : هو تمييز لما أو للهاء ، وهذا على مذهب الكوفيين في تعريف التمييز ، وقيل : بدل من ما ، ورد بأن ( لنفتنهم ) من صلة ( متعنا ) فيلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي ، وبأن الموصول لا يتبع قبل كمال صلته ، وبأنه لا يقال " مررت بزيد أخاك " على البدل ، لان العامل في المبدل منه لا يتوجه إليه بنفسه ، وقيل : من الهاء ، وفيه ما ذكر ، وزيادة الابدال من العائد ، وبعضهم يمنعه بناء على أن المبدل منه في نية الطرح فيبقى الموصول بلا عائد في التقدير ، وقد مر أن الزمخشري منع في ( أن اعبدوا الله ) أن يكون بدلا من الهاء في ( أمرتني به ) ورددناه عليه ، ولو لزم إعطاء منوى الطرح حكم المطروح لزم إعطاء منوى التأخير حكم المؤخر ، فكان يمتنع " ضرب زيدا غلامه " ويرد ذلك قوله تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه ) والاجماع على جوازه . تنبيه - وقد يكون الموضع لا يتخرج إلا على وجه مرجوح ، فلا حرج على مخرجه ، كقراءة ابن عامر وعاصم ( وكذلك نجى المؤمنين ) فقيل : الفعل ماض مبنى للمفعول ، وفيه ضعف من جهات : إسكان آخر الماضي ، وإنابة ضمير المصدر مع أنه مفهوم من الفعل ، وإنابة غير المفعول به مع وجوده ، وقيل : مضارع أصله ننجي بسكون ثانيه ، وفيه ضعف ، لان النون عند الجيم تخفى ولا تدغم ، وقد زعم قوم أنها أدغمت فيها قليلا وأن منه أترج وإجاصة وإجانة ، وقيل : مضارع وأصله