قيل : إن بعضهم قرأ به في ( ما لهم به من علم إلا اتباع الظن ) وإجماع
الجماعة على خلافة .
ونظير حمل الكرماني النفس على التوكيد في موضع لم يحسن فيه ذلك قول
بعضهم في قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) إن الباء زائدة ، و ( أنفسهن )
توكيد للنون ، وإنما لغة الأكثرين في توكيد الضمير المرفوع المتصل بالنفس أو العين أن
يكون بعد التوكيد بالمنفصل نحو " قمتم أنتم أنفسكم " .
الخامس : قول بعضهم في ( لتستووا على ظهوره ) : إن اللام للامر ، والفعل
مجزوم ، والصواب أنها لام العلة والفعل منصوب ، لضعف أمر المخاطب باللام كقوله :
لتقم أنت يا ابن خير قريش * فلتقضي حوائج المسلمينا [ 376 ]
السادس : قول التبريزي في قراءة يحيى بن يعمر ( تماما على الذي أحسن )
بالرفع : إن أصله أحسنوا ، فحذفت الواو اجتزاء عنها بالضمة ، كما قال :
791 - إذا ما شاء ضروا من أرادوا * ولا يألوهم أحد ضرارا
واجتماع حذف الواو وإطلاق الذي على الجماعة كقوله :
* وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * [ 315 ]
ليس بالسهل ، والأولى قول الجماعة : إنه بتقدير مبتدأ ، أي هو أحسن ، وقد
جاءت منه مواضع ، حتى إن أهل الكوفة يقيسونه ، والاتفاق على أنه قياس مع
أي كقوله :
* فسلم على أيهم أفضل * [ 117 ]
وأما قول بعضهم في قراءة ابن محيصن ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) : إن
الأصل أن يتموا بالجمع فحسن ، لان الجمع على معنى من مثل ( ومنهم من يستمعون )
ولكن أظهر منه قول الجماعة : إنه قد جاء على إهمال أن الناصبة حملا على أختها
ما المصدرية .
مغنى اللبيب — صفحة 552
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٥٢