تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
قيما ، وإما من الكتاب ، وجملة النفي معطوفة على الأول ومعترضة على الثاني ، قالوا : ولا تكون معطوفة ، لئلا يلزم العطف على الصلة قبل كمالها ، وإما من الضمير المجرور باللام إذا أعيد إلى الكتاب لا إلى مجرور على ، أو جملة النفي وقيما حالان من الكتاب ، على أن الحال يتعدد ، وقياس قول الفارسي في الخبر إنه لا يتعدد مختلفا بالافراد والجملة أن يكون الحال كذلك ، لا يقال : قد صح ذلك في النعت نحو ( وهذا ذكر مبارك أنزلناه ) بل قد ثبت في الحال في نحو ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ثم قال سبحانه ( ولا جنبا ) لان الحال بالخبر أشبه " من ثم اختلف في تعددهما ، واتفق على تعدد النعت ، وأما ( جنبا ) فعطف على الحال ، لا حال ، وقيل : المنفية حال ، و ( قيما ) بدل منها ، عكس " عرفت زيدا أبو من هو " . الرابع عشر : قول بعضهم في ( أحوى ) إنه صفة لغثاء ، وهذا ليس بصحيح على الاطلاق ، بل إذا فسر الأحوى بالأسود من الجفاف واليبس ، وأما إذا فسر بالأسود من شدة الخضرة لكثرة الري كما فسر ( مدهامتان ) فجعله صفة لغثاء كجعل قيما صفة لعوجا ، وإنما الواجب أن تكون حالا من المرعى وأخر لتناسب الفواصل . الخامس عشر : قول بعضهم في قوله تعالى ( فأخرجنا به نبات كل شئ فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب ) فيمن رفع ( جنات ) إنه عطف على قنوان ، وهذا يقتضى أن جنات الأعناب تخرج من طلع النخل ، وإنما هو مبتدأ بتقدير : وهناك جنات ، أو ولهم جنات ، ونظيره قراءة من قرأ ( وحور عين ) بالرفع بعد قوله تعالى ( يطاف عليهم بكأس من معين ) أي ولهم حور ، وأما قراءة السبعة ( وجنات ) بالنصب فبالعطف على ( نبات كل شئ ) وهو من باب ( وملائكته وجبريل وميكال ) .