السابع : قوله تعالى ( فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ) فإن المتبادر
تعلق إلى بصرهن ، وهذا لا يصح إذا فسر صرهن بقطعهن ، وإنما تعلقه بخذ ،
وأما إن فسر بأملهن فالتعلق به ، وعلى الوجهين يجب تقدير مضاف ، أي إلى
نفسك ، لأنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل إلا في باب ظن
نحو ( أن رآه استغنى ) ( فلا يحسبنهم بمفازة ) فيمن ضم الباء ، ويجب
تقدير هذا المضاف في نحو ( وهزي إليك بجذع النخلة ) ( واضمم إليك
جناحك من الرهب ) ( أمسك عليك زوجك ) وقوله :
هون عليك فإن الأمور *
بكف الاله مقاديرها [ 232 ]
وقوله :
* ودع عنك نهبا صيح في حجراته * [ 242 ]
قوله " حجراته " بفتحتين أي نواحيه ، وقول ابن عصفور إن عن وعلى
في ذلك اسمان كما في قوله :
* غدت من عليه بعد ما تم ضمؤها * [ 231 ]
وقوله :
فلقد أراني للرماح دريئة *
من عن يميني مرة وأمامي [ 240 ]
دفعا للمحذور المذكور وهم ، لان معنى على الاسمية فوق ، ومعنى عن الاسمية
جانب ، ولا يتأتيان هنا ، ولان ذلك لا يتأتى مع إلى ، لأنها لا تكون اسما
الثامن : قوله تعالى ( يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ) فإن المتبادر تعلق
من بأغنياء لمجاورته له ، ويفسده أنهم متى ظنهم ظان قد استغنوا من تعففهم
مغنى اللبيب — صفحة 532
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٣٢