تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
بغسله ، وقال بعضهم : الأيدي في عرف الشرع اسم للأكف فقط ، بدليل آية السرقة ، وقد صح الخبر باقتصاره صلى الله عليه وسلم في التيمم على مسح الكفين ، فكان ذلك تفسيرا للمراد بالأيدي في آية التيمم . قال : وعلى هذا فإلى غاية للغسل ، لا للاسقاط ، قلت : وهذا إن سلم فلا بد من تقدير محذوف أيضا ، أي ومدوا الغسل إلى المرافق ، إذ لا يكون غسل ما وراء الكف غاية لغسل الكف . الثاني عشر : قول ابن دريد : 779 - إن امرأ القيس جرى إلى مدى فاعتاقه حمامه دون المدى فإن المتبادر تعلق إلى بجرى ، ولو كان كذلك لكان الجري قد انتهى إلى ذلك المدى ، وذلك مناقض لقوله : * فاعتاقه حمامه دون المدى * وإنما " إلى مدى " متعلق بكون خاص منصوب على الحال ، أي طالبا إلى مدى ، ونظيره قوله أيضا يصف الحاج . 780 - ينوى التي فضلها رب العلى * لما دحا تربتها على البنى فإن قوله " على البنى " متعلق بأبعد الفعلين ، وهو فضل ، لا بأقربهما وهو دحا بمعنى بسط ، لفساد المعنى . الثالث عشر : ما حكاه بعضهم من أنه سمع شيخا يعرب لتلميذه ( قيما ) من قوله تعالى ( ولم يجعل له عوجا قيما ) صفة لعوجا ، قال : فقلت له : يا هذا كيف يكون العوج قيما ؟ وترحمت على من وقف من القراء على ألف التنوين في ( عوجا ) وقفة لطيفة دفعا لهذا التوهم ، وإنما ( قيما ) حال : إما من اسم محذوف هو وعامله ، أي أنزله
مغنى اللبيب — صفحة 534 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد