وظاهر قول سيبويه أنه سماعي مطلقا ، وقيل : قياسي في القاصر والمتعدي
إلى واحد .
السادس : التضمين ، فلذلك عدى رحب وطلع إلى مفعول لما تضمنا معنى
وسع وبلغ ، وقالوا : فرقت زيدا ، و ( سفه نفسه ) لتضمنهما معنى خاف
وامتهن أو أهلك .
ويختص التضمين عن غيره من المعديات بأنه قد ينقل الفعل [ إلى ] أكثر
من درجة ، ولذلك عدى ألوت بقصر الهمزة بمعنى قصرت إلى مفعولين بعد
ما كان قاصرا ، وذلك في قولهم " لا آلوك نصحا ، ولا آلوك جهدا " لما ضمن
معنى لا أمنعك ، ومنه قوله تعالى ( لا يألونكم خبالا ) وعدى أخبر وخبر
وحدت وأنبأ ونبأ إلى ثلاثة لما ضمنت معنى أعلم وأرى بعد ما كانت متعدية
إلى واحد بنفسها وإلى آخر بالجار ، نحو ( أنبئهم بأسمائهم ، فلما أنبأهم
بأسمائهم ) ( نبؤني بعلم ) .
السابع : إسقاط الجار توسعا نحو ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) أي على
سر ، أي نكاح ( أعجلتم أمر ربكم ) أي عن أمره ( واقعدوا لهم كل
مرصد ) أي عليه ، وقول الزجاج إنه ظرف رده الفارسي بأنه مختص بالمكان
الذي يرصد فيه ، فليس مبهما ، وقوله :
* كما عسل الطريق الثعلب * [ 3 ]
أي في الطريق ، وقول ابن الطراوة إنه ظرف مردود أيضا بأنه غير مبهم ،
وقوله إنه اسم لكل ما يقبل الاستطراق فهو مبهم لصلاحيته لكل موضع
منازع فيه ، بل هو اسم لما هو مستطرق .
ولا يحذف الجار قياسا إلا مع أن وأن ، وأهمل النحويون هنا ذكر كي
مع تجويزهم في نحو " جثت كي تكرمني " أن تكون كي مصدرية واللام
مغنى اللبيب — صفحة 525
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٢٥