كفرح وبطر وأشر وحزن وكسل ، أو على نظافة كطهر ووضوء ، أو دنس
كنجس ورجس وأجنب ، أو على لون كاحمر واخضر وأدم واحمار واسواد ،
أو حلية كدعج وكحل وشنب وسمن وهزل .
تنبيه : في فصيح ثعلب في باب المشدد : فلان يتعهد ضيعته ، قال
ابن درستويه : ولا يجوز عنده يتعاهد ، لأنه لا يكون عند أصحابه إلا من
اثنين ، ولا يكون متعديا ، ويرده قوله :
* تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * [ 423 ]
وأجاز الخليل يتعاهد ، وهو قليل ، وسأل الحكم بن قنبر أبا زيد عنها فمنعها ،
وسأل يونس فأجازها ، فجمع بينهما ، وكان عنده ستة من فصحاء العرب ، فسئلوا
عنها فامتنعوا من يتعاهد ، فقال يونس : يا أبا زيد كم من علم استفدناه كنت أنت
سببه ، ونقل ابن عصفور عن ابن السيد أنه قال في قول أبى ذؤيب :
بينا تعانقه الكماة وروغه *
يوما أتيح له جرى سلفع [ 602 ]
إن من رواه بجر التعانق مخطئ ، لان تفاعل لا يتعدى ، ثم رد عليه بأنه إن
كان قبل دخول التاء متعديا إلى اثنين فإنه يبقى بعد دخولها متعديا إلى واحد ،
نحو عاطيته الدراهم وتعاطينا الدراهم ، وإن كان متعديا إلى واحد فإنه يصير
قاصرا ، نحو تضارب زيد وعمرو ، إلا قليلا نحو جاوزت زيدا وتجاوزته ،
وعانقته وتعانقته ، اه وإنما ذكر ابن السيد أن تعانق لا يتعدى ، ولم يذكر
أن تفاعل لا يكون متعديا ، وأيضا فلم يخص الرد برواية الجر ، ولا معنى لذلك .
مغنى اللبيب — صفحة 522
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٢٢