تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
كفرح وبطر وأشر وحزن وكسل ، أو على نظافة كطهر ووضوء ، أو دنس كنجس ورجس وأجنب ، أو على لون كاحمر واخضر وأدم واحمار واسواد ، أو حلية كدعج وكحل وشنب وسمن وهزل . تنبيه : في فصيح ثعلب في باب المشدد : فلان يتعهد ضيعته ، قال ابن درستويه : ولا يجوز عنده يتعاهد ، لأنه لا يكون عند أصحابه إلا من اثنين ، ولا يكون متعديا ، ويرده قوله : * تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * [ 423 ] وأجاز الخليل يتعاهد ، وهو قليل ، وسأل الحكم بن قنبر أبا زيد عنها فمنعها ، وسأل يونس فأجازها ، فجمع بينهما ، وكان عنده ستة من فصحاء العرب ، فسئلوا عنها فامتنعوا من يتعاهد ، فقال يونس : يا أبا زيد كم من علم استفدناه كنت أنت سببه ، ونقل ابن عصفور عن ابن السيد أنه قال في قول أبى ذؤيب : بينا تعانقه الكماة وروغه * يوما أتيح له جرى سلفع [ 602 ] إن من رواه بجر التعانق مخطئ ، لان تفاعل لا يتعدى ، ثم رد عليه بأنه إن كان قبل دخول التاء متعديا إلى اثنين فإنه يبقى بعد دخولها متعديا إلى واحد ، نحو عاطيته الدراهم وتعاطينا الدراهم ، وإن كان متعديا إلى واحد فإنه يصير قاصرا ، نحو تضارب زيد وعمرو ، إلا قليلا نحو جاوزت زيدا وتجاوزته ، وعانقته وتعانقته ، اه‍ وإنما ذكر ابن السيد أن تعانق لا يتعدى ، ولم يذكر أن تفاعل لا يكون متعديا ، وأيضا فلم يخص الرد برواية الجر ، ولا معنى لذلك .
مغنى اللبيب — صفحة 522 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد