تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
مقدرة والمعنى لكي تكرمني ، وأجازوا أيضا كونها تعليلية وأن مضمرة بعدها ، ولا يحذف مع كي إلا لام العلة ، لأنها لا يدخل عليها جار غيرها ، بخلاف أختيها ، قال الله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) ( شهد الله أنه لا إله هو ) أي بأن لهم ، وبأنه ( وترغبون أن تنكحوهن ) أي في أن ، أو عن ، على خلاف في ذلك بين المفسرين ، ومما يحتملهما قوله : 771 - ويرغب أن يبنى المعالي خالد * ويرغب أن يرضى صنيع الألائم أنشده ابن السيد ، فإن قدر " في " أولا و " عن " ثانيا فمدح ، وإن عكس فذم ، ولا يجوز أن يقدر فيهما معا في أو عن ، للتناقض . ومحل أن وأن وصلتهما بعد حذف الجار نصب عند الخليل وأكثر النحويين حملا على الغالب فيما ظهر فيه الاعراب مما حذف منه ، وجوز سيبويه أن يكون المحل جرا ، فقال بعد ما حكى قول الخليل : ولو قال إنسان إنه جر لكان قولا قويا ، وله نظائر نحو قولهم " لاه أبوك " وأما نقل جماعة منهم ابن مالك أن الخليل يرى أن الموضع جر وأن سيبويه يرى أنه نصب فسهو . ومما يشهد لمدعى الجر قوله تعالى ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) ( وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) أصلهما لا تدعوا مع الله أحدا لان المساجد لله ، وفاعبدون لأن هذه . ولا يجوز تقديم منصوب الفعل عليه إذا كان أن وصلتها ، لا تقول " أنك فاضل عرفت " وقوله : 772 - وما زرت ليلى أن تكون حبيبة * إلى ، ولا دين بها أنا طالبه
مغنى اللبيب — صفحة 526 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد