تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الأمور التي يتعدى بها الفعل القاصر وهي سبعة : أحدها : همزة أفعل نحو ( أذهبتم طيباتكم ) ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ، ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا ) وقد ينقل المتعدى إلى واحد بالهمزة إلى التعدي إلى اثنين نحو " ألبست زيدا ثوبا ، وأعطيته دينارا " ولم ينقل متعد إلى اثنين بالهمزة إلى التعدي إلى ثلاثة إلا في " رأى ، وعلم " وقاسه الأخفش في أخواتهما الثلاثة القلبية نحو ظن وحسب وزعم ، وقيل : النقل بالهمزة كله سماعي ، وقيل : قياسي في القاصر والمتعدي إلى واحد ، والحق أنه قياسي في القاصر ، سماعي في غيره ، وهو ظاهر مذهب سيبويه . الثاني : ألف المفاعلة ، تقول في جلس زيد ومشى وسار " جالست زيدا ، وما اشيته ، وسايرته " . الثالث : صوغه على فعلت بالفتح افعل بالضم لإفادة الغلبة ، تقول " كرمت زيدا " بالفتح - أي غلبته الكرم . الرابع : صوغه على استفعل للطلب أو النسبة إلى الشئ ك‍ " استخرجت المال ، واستحسنت زيدا ، واستقبحت الظلم " وقد ينقل ذو المفعول الواحد إلى اثنين ، نحو " استكتبته الكتاب ، واستغفرت الله الذنب " ، وإنما جاز " استغفرت الله من الذنب " لتضمنه معنى استتبت ، ولو استعمل على أصله لم يجز فيه ذلك ، وهذا قول ابن الطراوة وابن عصفور ، وأما قول أكثرهم إن استغفر من باب اختار فمردود . الخامس : تضعيف العين ، تقول في فرح زيد " فرحته " ومنه ( قد أفلح