الأمور التي يتعدى بها الفعل القاصر
وهي سبعة :
أحدها : همزة أفعل نحو ( أذهبتم طيباتكم ) ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا
اثنتين ) ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ، ثم يعيدكم فيها ويخرجكم
إخراجا ) وقد ينقل المتعدى إلى واحد بالهمزة إلى التعدي إلى اثنين نحو " ألبست
زيدا ثوبا ، وأعطيته دينارا " ولم ينقل متعد إلى اثنين بالهمزة إلى التعدي إلى
ثلاثة إلا في " رأى ، وعلم " وقاسه الأخفش في أخواتهما الثلاثة القلبية نحو
ظن وحسب وزعم ، وقيل : النقل بالهمزة كله سماعي ، وقيل : قياسي في القاصر
والمتعدي إلى واحد ، والحق أنه قياسي في القاصر ، سماعي في غيره ، وهو ظاهر
مذهب سيبويه .
الثاني : ألف المفاعلة ، تقول في جلس زيد ومشى وسار " جالست زيدا ،
وما اشيته ، وسايرته " .
الثالث : صوغه على فعلت بالفتح افعل بالضم لإفادة الغلبة ، تقول
" كرمت زيدا " بالفتح - أي غلبته الكرم .
الرابع : صوغه على استفعل للطلب أو النسبة إلى الشئ ك " استخرجت
المال ، واستحسنت زيدا ، واستقبحت الظلم " وقد ينقل ذو المفعول الواحد
إلى اثنين ، نحو " استكتبته الكتاب ، واستغفرت الله الذنب " ،
وإنما جاز " استغفرت الله من الذنب " لتضمنه معنى استتبت ، ولو استعمل
على أصله لم يجز فيه ذلك ، وهذا قول ابن الطراوة وابن عصفور ، وأما قول
أكثرهم إن استغفر من باب اختار فمردود .
الخامس : تضعيف العين ، تقول في فرح زيد " فرحته " ومنه ( قد أفلح
مغنى اللبيب — صفحة 523
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٢٣