تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
رووه بخفض " دين " عطفا على محل " أن تكون " ، إذ أصله لان تكون ، وقد يجاب بأنه عطف على توهم دخول اللام ، وقد يعترض بأن الحمل على العطف على المحل أظهر من الحمل على العطف على التوهم ، ويجاب بأن القواعد لا تثبت بالمحتملات ، وهنا معد ثامن ذكره الكوفيون ، وهو تحويل حركة العين ، يقال : كسى زيد ، بوزن فرح ، فيكون قاصرا ، قال : 773 - وأن يعرين إن كسى الجواري * فتنبو العين عن كرم عجاف ( 1 ) فإذا فتحت السين صار بمعنى ستر وغطى ، وتعدى إلى واحد ، كقوله : 774 - وأركب في الروع خيفانة * كسا وجهها سعف منتشر أو بمعنى أعطى كسوه وهو الغالب ، فيتعدى إلى اثنين ، نحو كسوت زيدا جبة ، قالوا : وكذلك شترت عينه بكسر التاء قاصر بمعنى انقلب جفنها ، وشتر الله عينه بفتحها متعد [ بمعنى ] قلبها ، وهذا عندنا من باب المطاوعة ، يقال : شتره فشتر كما يقال ثرمه فثرم وثلمه فثلم ، ومنه كسوته الثوب فكسيه ، ومنه البيت ، ولكن حذف فيه المفعول . * * * الباب الخامس من الكتاب في ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها وهي عشرة : الجهة الأولى : أن يراعى ما يقتضيه ظاهر الصناعة ولا يراعى المعنى ، وكثيرا ما تزل الاقدام بسبب ذلك . وأول واجب على المعرب أن يفهم معنى ما يعربه ، مفردا أو مركبا ، ولهذا
هامش
( 1 ) عن كرم - بالراء كما في اللسان وكامل المبرد - أي ذوات كرم .