تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فإن قلت : قد مضى عد انفعل . قلت : نعم لكن تلك علامة لفظية وهذه معنوية ، وأيضا فالمطاوع لا يلزم وزن انفعل ، تقول : ضاعفت الحسنات فتضاعفت ، وعلمته فتعلم ، وثلمته فتثلم ، وأصله أن المطاوع ينقص عن المطاوع درجة كألبسته الثوب فلبسه ، وأقمته فأقام ، وزعم ابن برى أن الفعل ومطاوعه قد يتفقان في التعدي لاثنين نحو استخبرته الخبر فأخبرني الخبر ، واستفهمته الحديث فأفهمني الحديث ، واستعطيته درهما فأعطاني درهما ، وفى التعدي لواحد نحو استفتيته فأفتاني ، واستنصحته فنصحني ، والصواب ما قدمته لك ، وهو قول النحويين ، وما ذكره ليس من باب المطاوعة ، بل من باب الطلب والإجابة ( 1 ) ، وإنما حقيقة المطاوعة أن يدل أحد الفعلين على تأثير ويدل الآخر على قبول فاعله لذلك التأثير . الثالث عشر : أن يكون رباعيا مزيدا فيه نحو تدحرج واحر نجم واقشعر واطمأن . الرابع عشر : أن يضمن معنى فعل قاصر ، نحو قوله تعالى ( ولا تعد عيناك عنهم ) ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ( أذاعوا به ) ( وأصلح لي في ذريتي ) ( لا يسمعون إلى الملا الأعلى ) وقولهم " سمع الله لمن حمده " وقوله : 769 - [ وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها * إلى الضيف ] يجرح في عراقيبها نصلى فإنها ضمنت معنى ولا تنب ويخرجون ، وتحدثوا ، وبارك ، ولا يصغون ، واستجاب ، ويعث أو يفسد . والستة الباقية أن يدل على سجية كلؤم وجبن وشجع ، أو على عرض
هامش
( 1 ) في نسخة " والإباحة "
مغنى اللبيب — صفحة 521 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد