تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فقال : 767 - [ إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ] * ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى فقيل له : الجواب ، فقال ابن الأبرش : قد أجاب ، يريد أنه لما أضيف إلى المبنى اكتسب منه البناء ، فهو مفتوح لا منصوب ، ومحله الرفع بدلا من " أنك لمتني " وقد روى بالرفع ، وهذا الجواب عندي غير جيد ، لعدم إبهام المضاف ، ولو صح لصح البناء في نحو " غلامك ، وفرسه " ونحو هذا مما لا قائل به ، وقد مضى أن ابن مالك منع البناء في " مثل " مع إبهامها لكونها تثنى وتجمع ، فما ظنك بهذا ؟ وإنما هو منصوب على إسقاط الباء ، أو بإضمار أعنى أو على المصدرية ، وفى البيت إشكال لو سأل السائل عنه لكان أولى ، وهو إضافة " مقالة " إلى " أن قد قلت " فإنه في التقدير : مقالة قولك ، ولا يضاف الشئ إلى نفسه ، وجوابه أن الأصل مقالة فحذف التنوين للضرورة لا للإضافة ، وأن وصلتها بدل من مقالة ، أو من " أنك لمتني " أو خبر لمحذوف ، وقد يكون الشاعر إنما قاله " مقالة ان " بإثبات التنوين ونقل حركة الهمزة ، فأنشده الناس بتحقيقها ، فاضطروا إلى حذف التنوين ، ويروى " ملامة " وهو مصدر للمتني المذكورة ، أو لأخرى محذوفة . الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا وهي عشرون : أحدها : كونه على فعل بالضم كظرف وشرف ، لأنه وقف على أفعال السجايا وما أشبهها مما يقوم بفاعله ولا يتجاوزه ، ولهذا يتحول المتعدى قاصرا إذا حول وزنه إلى فعل لغرض المبالغة والتعجب ، نحو ضرب الرجل وفهم
مغنى اللبيب — صفحة 519 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد