فقال :
767 - [ إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ] *
ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى
فقيل له : الجواب ، فقال ابن الأبرش : قد أجاب ، يريد أنه لما أضيف إلى
المبنى اكتسب منه البناء ، فهو مفتوح لا منصوب ، ومحله الرفع بدلا من " أنك
لمتني " وقد روى بالرفع ، وهذا الجواب عندي غير جيد ، لعدم إبهام المضاف ،
ولو صح لصح البناء في نحو " غلامك ، وفرسه " ونحو هذا مما لا قائل به ، وقد
مضى أن ابن مالك منع البناء في " مثل " مع إبهامها لكونها تثنى وتجمع ، فما ظنك بهذا ؟
وإنما هو منصوب على إسقاط الباء ، أو بإضمار أعنى أو على المصدرية ، وفى البيت
إشكال لو سأل السائل عنه لكان أولى ، وهو إضافة " مقالة " إلى " أن قد قلت "
فإنه في التقدير : مقالة قولك ، ولا يضاف الشئ إلى نفسه ، وجوابه أن الأصل
مقالة فحذف التنوين للضرورة لا للإضافة ، وأن وصلتها بدل من مقالة ، أو من
" أنك لمتني " أو خبر لمحذوف ، وقد يكون الشاعر إنما قاله " مقالة ان " بإثبات
التنوين ونقل حركة الهمزة ، فأنشده الناس بتحقيقها ، فاضطروا إلى حذف التنوين ،
ويروى " ملامة " وهو مصدر للمتني المذكورة ، أو لأخرى محذوفة .
الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا
وهي عشرون :
أحدها : كونه على فعل بالضم كظرف وشرف ، لأنه وقف على أفعال
السجايا وما أشبهها مما يقوم بفاعله ولا يتجاوزه ، ولهذا يتحول المتعدى قاصرا
إذا حول وزنه إلى فعل لغرض المبالغة والتعجب ، نحو ضرب الرجل وفهم
مغنى اللبيب — صفحة 519
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥١٩