وشرط هذه المسألة والتي قبلها صلاحية المضاف للاستغناء عنه ، فلا يجوز
" أمة زيد جاء " ولا " غلام هند ذهبت " ومن ثم رد ابن مالك في التوضيح
قول أبى الفتح في توجيهه قراءة أبى العالية ( لا تنفع نفسا إيمانها ) بتأنيث
الفعل : إنه من باب " قطعت بعض أصابعه " لان المضاف لو سقط هنا لقيل
نفسا لا تنفع بتقديم المفعول ليرجع إليه الضمير المستتر المرفوع الذي ناب عن
الايمان في الفاعلية ، ويلزم من ذلك تعدى فعل المضمر المتصل إلى ظاهره نحو
قولك " زيد ظلم " تريد أنه ظلم نفسه ، وذلك لا يجوز .
السابع : الظرفية ، نحو ( تؤتى أكلها كل حين ) وقوله :
* أنا أبو المنهال بعض الأحيان * [ 679 ]
وقال المتنبي :
أي يوم سررتني بوصال *
لم تسؤني ثلاثة بصدود [ 118 ]
وأي في البيت استفهامية يراد بها النفي ، لا شرطية ، لأنه لو قيل مكان ذلك
" إن سررتني " انعكس المعنى ، لا يقال : يدل على أنها شرطية أن الجملة المنفية
إن استؤنفت ولم تربط بالأولى فسد المعنى لأنا نقول : الربط حاصل بتقديرها
صفة لوصال ، والرابط محذوف ، أي لم ترعني بعده ، ثم حذفا دفعة أو على التدريج ،
أو حالا من تاء المخاطب ، والرابط فاعلها ، وهي حال مقدرة ، أو معطوفة بفاء
محذوفة فلا موضع لها ، أي ما سررتني غير مقدر أنك تروعني ، ومن روى ثلاثة
بالرفع فالحالية ممتنعة ، لعدم الرابط .
الثامن : المصدرية ، نحو ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )
فأي : مفعول مطلق ناصبه ينقلبون ، ويعلم : معلقة عن العمل بالاستفهام ، وقال :
مغنى اللبيب — صفحة 514
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥١٤