تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وشرط هذه المسألة والتي قبلها صلاحية المضاف للاستغناء عنه ، فلا يجوز " أمة زيد جاء " ولا " غلام هند ذهبت " ومن ثم رد ابن مالك في التوضيح قول أبى الفتح في توجيهه قراءة أبى العالية ( لا تنفع نفسا إيمانها ) بتأنيث الفعل : إنه من باب " قطعت بعض أصابعه " لان المضاف لو سقط هنا لقيل نفسا لا تنفع بتقديم المفعول ليرجع إليه الضمير المستتر المرفوع الذي ناب عن الايمان في الفاعلية ، ويلزم من ذلك تعدى فعل المضمر المتصل إلى ظاهره نحو قولك " زيد ظلم " تريد أنه ظلم نفسه ، وذلك لا يجوز . السابع : الظرفية ، نحو ( تؤتى أكلها كل حين ) وقوله : * أنا أبو المنهال بعض الأحيان * [ 679 ] وقال المتنبي : أي يوم سررتني بوصال * لم تسؤني ثلاثة بصدود [ 118 ] وأي في البيت استفهامية يراد بها النفي ، لا شرطية ، لأنه لو قيل مكان ذلك " إن سررتني " انعكس المعنى ، لا يقال : يدل على أنها شرطية أن الجملة المنفية إن استؤنفت ولم تربط بالأولى فسد المعنى لأنا نقول : الربط حاصل بتقديرها صفة لوصال ، والرابط محذوف ، أي لم ترعني بعده ، ثم حذفا دفعة أو على التدريج ، أو حالا من تاء المخاطب ، والرابط فاعلها ، وهي حال مقدرة ، أو معطوفة بفاء محذوفة فلا موضع لها ، أي ما سررتني غير مقدر أنك تروعني ، ومن روى ثلاثة بالرفع فالحالية ممتنعة ، لعدم الرابط . الثامن : المصدرية ، نحو ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) فأي : مفعول مطلق ناصبه ينقلبون ، ويعلم : معلقة عن العمل بالاستفهام ، وقال :