والعاشر : الاعراب ، نحو " هذه خمسة عشر زيد " فيمن أعربه ،
والأكثر البناء .
والحادي عشر : البناء ، وذلك في ثلاثة أبواب :
أحدهما : أن يكون المضاف مبهما كغير ومثل ودون ، وقد استدل على ذلك
بأمور : منها قوله تعالى : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) ( ومنا دون ذلك
قاله الأخفش ، وخولف ، وأجيب عن الأول بأن نائب الفاعل ضمير المصدر ،
أي وحيل هو ، أي الحول ، كما في قوله :
760 - وقالت : متى يبخل عليك ويعتلل *
يسؤك ، وإن يكشف غرامك تدرب
أي ويعتلل هو ، أي الاعتلال ، ولابد عندي من تقدير " عليك " مدلولا
عليها بالمذكورة ، وتكون حالا من المضمر ، ليتقيد بها فتفيد ما لم يفده الفعل ،
وعن الثاني بأنه [ على ] حذف الموصوف ، أي ومنا قوم دون ذلك كقولهم " منا
ظعن ومنا أقام " أي منا فريق ظعن ومنا [ فريق ] أقام ، ومنها قوله تعالى : ( لقد
تقطع بينكم ) فيمن فتح بينا ، قاله الأخفش ، ويؤيده قراءة الرفع ، وقيل : بين
ظرف ، والفاعل ضمير مستتر راجع إلى مصدر الفعل ، أي لقد وقع التقطع ، أو إلى
الوصل ، لان ( وما نرى معكم شفعاءكم ) يدل على التهاجر ، وهو يستلزم عدم
التواصل ، أو إلى ( ما كنتم تزعمون ) على أن الفعلين تنازعاه ، ويؤيد التأويل قوله :
761 - أهم بأمر الحزم لو أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان
بفتح " بين " مع إضافته لمعرب ، ومنها قوله تعالى : ( إنه لحق مثل
ما أنكم تنطقون ) فيمن فتح مثلا ، وقراءة بعض السلف ( أن يصيبكم مثل
ما أصاب ) بالفتح ، ويقول الفرزدق :
هامش
( 1 ) في نسخة " تذرب " بذال معجمة وفسرها الأمير بقوله " أي يحتد لسانك وينطق " .