* إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر * [ 120 ]
وزعم ابن مالك أن ذلك لا يكون في " مثل " لمخالفتها للمبهمات ، فإنها تثنى
وتجمع كقوله تعالى : ( إلا أمم أمثالكم ) وقول الشاعر :
* والشر بالشر عند الله مثلان * [ 81 ]
وزعم أن " حقا " اسم فاعل من حق يحق ، وأصله حاق فقصر ، كما قيل
بر وسر ونم ، ففيه ضمير مستتر ، ومثل : حال منه ، وأن فاعل يصيبكم ضميره
تعالى لتقدمه في ( وما توفيقي إلا بالله ) ومثل : مصدر ، وأما بيت الفرزدق
ففيه أجوبة مشهورة ، ومنها قوله :
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت *
حمامة في غصون ذات أو قال [ 260 ]
فغير : فاعل ليمنع وقد جاء مفتوحا ، ولا يأتي فيه بحث ابن مالك ، لان قولهم
" غيران وأغيار ) ليس بعربي .
ولو كان المضاف غير مبهم لم يبن ، وأما قول الجرجاني وموافقيه إن " غلامي "
ونحوه مبنى فمردود ، ويلزمهم بناء " غلامك ، وغلامه " ولا قائل بذلك .
الباب الثاني : أن يكون المضاف زمانا مبهما ، والمضاف إليه " إذ " نحو
( ومن خزى يومئذ ) و ( من عذاب يومئذ ) يقرآن بجر يوم وفتحه .
الثالث : أن يكون زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبنى ، بناء أصليا كان
بناء كقوله :
762 - على حين عاتبت المشيب على الصبا *
وقلت : ألما أصح والشيب وازع ؟
أو بناء عارضا كقوله .
مغنى اللبيب — صفحة 517
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥١٧