تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
درجة التعريف ، فإن " غلام رجل " أخص من غلام ، ولكنه لم يتميز بعينه كما يتميز " غلام زيد " . الثالث : التخفيف ، ك‍ " ضارب زيد ، وضاربا عمرو ، وضاربو بكر " إذا أردت الحال أو الاستقبال ، فإن الأصل فيهن أن يعملن النصب ، ولكن الخفض أخف ( 1 ) منه ، إذ لا تنوين معه ولا نون ، ويدل على أن هذه الإضافة لا تفيد التعريف قولك " الضاربا زيد ، والضاربو زيد " ولا يجتمع على الاسم تعريفان ، وقوله تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) ولا توصف النكرة بالمعرفة ، وقوله تعالى : ( ثاني عطفه ) وقول أبى كبير : 751 - فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * [ سهدا إذا ما نام ليل الهوجل ] ولا تنتصب المعرفة على الحال ، وقول جرير : 752 - يا رب غابطنا لو كان يطلبكم * [ لاقى مباعدة منكم وحرمانا ] ولا تدخل رب على المعارف ، وفى التحفة أن ابن مالك رد على ابن الحاجب في قوله " ولا تفيد إلا تخفيفا " فقال : بل تفيد أيضا التخصص ، فإن " ضارب زيد " أخص من " ضارب " وهذا سهو ، فإن " ضارب زيد " أصله " ضارب زيدا " بالنصب ، وليس أصله ضاربا فقط ، فالتخصيص حاصل بالمعمول قبل أن تأتى الإضافة . فإن لم يكن الوصف بمعنى الحال والاستقبال ، فإضافته محضة تفيد التعريف والتخصيص ، لأنها ليست في تقدير الانفصال . وعلى هذا صح وصف اسم الله تعالى بمالك يوم الدين ، قال الزمخشري : أريد باسم الفاعل هنا : إما الماضي ، كقولك " هو مالك عبيده أمس "
هامش
( 1 ) في نسخة " أحب منه " وليست بشئ .