ستعلم ليلى أي دين تداينت *
وأي غريم للتقاضي غريما [ 657 ]
أي الأولى واجبة النصب بما بعدها كما في الآية ، إلا أنها [ هنا ] مفعول به ،
كقولك " تداينت مالا " لا مفعول مطلق ، لأنها لم تضف لمصدر ، والثانية واجبة
الرفع بالابتداء مثلها في ( لنعلم أي الحزبين أحصى ) ( ولتعلمن أينا أشد عذابا ) .
التاسع : وجوب التصدير ، ولهذا وجب تقديم المبتدأ في نحو " غلام من
عندك " والخبر في نحو " صبيحه أي يوم سفرك " والمفعول في نحو " غلام
أيهم أكرمت " ومن ومجرورها في نحو " من غلام أيهم أنت أفضل " ووجب
الرفع في نحو " علمت أبو من زيد " وإلى هذا يشير قول بعض الفضلاء :
758 - عليك بأرباب الصدور ، فمن غدا *
مضافا لأرباب الصدور تصدرا
وإياك أن ترضى صحابة ناقص *
فتنحط قدرا من علاك وتحقرا
فرفع أبو من ثم خفض مزمل *
يبين قولي مغريا ومحذرا
والإشارة بقوله " ثم خفض مزمل " إلى قول امرئ القيس :
759 - كأن أبانا في عرانين وبله *
كبير أناس في بجاد مزمل [ ص 683 ]
وذلك أن " مزملا " صفة لكبير ، فكان حقه الرفع ، ولكنه خفض
لمجاورته المخفوض ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة " لمجاورته للمخفوض " وكلتاهما صحيحة .