فإن قدرته بيانا جاز باتفاق [ أو بدلا لم يجز ( 1 ) ] ويجوز بالاتفاق " زيد ضربت
رجلا يحبه " رفعت زيدا أو نصبته ، لان الصفة والموصوف كالشئ الواحد .
الثاني : الإشارة ، نحو ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك
أصحاب النار ) ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها
أولئك أصحاب الجنة ) ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه
مسؤولا ) ويحتمله ( ولباس التقوى ذلك خير ) وخص ابن الحاج المسألة بكون
المبتدأ موصولا أو موصوفا والإشارة إشارة البعيد ، فيمتنع نحو " زيد قام هذا "
لمانعين ، و " زيد قام ذلك " لمانع ، والحجة عليه في الآية الثالثة ، ولا حجة عليه في
الرابعة ، لاحتمال كون ( ذلك ) فيها بدلا أو بيانا ، وجوز الفارسي كونه صفة ، وتبعه
جماعة منهم أبو البقاء ، ورده الحوفي بأن الصفة لا تكون أعرف من الموصوف .
الثالث : إعادة المبتدأ بلفظه ، وأكثر وقوع ذلك في مقام التهويل والتفخيم ،
نحو ( الحاقة ما الحاقة ) ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) وقال :
742 - لا أرى الموت يسبق الموت شئ *
نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
والرابع : إعادته بمعناه ، نحو " زيد جاءني أبو عبد الله " إذا كان أبو عبد الله
كنية له ، أجازه أبو الحسن مستدلا بنحو قوله تعالى : ( والذين يمسكون
بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين ) وأجيب بمنع كون
الذين مبتدأ ، بل [ هو ] مجرور بالعطف على ( الذين يتقون ) ولئن سلم فالرابط
العموم ، لان المصلحين أعم من المذكورين ، أو ضمير محذوف ، أي منهم ، وقال
الحوفي : الخبر محذوف ، أي مأجورون ، والجملة دليله .
والخامس : عموم يشمل المبتدأ نحو " زيد نعم الرجل " وقوله :
هامش
( 1 ) سقطت هذه الجملة من النسخة التي شرح عليها الدسوقي ، وفى ذكرها نوع تكرار .