743 - [ ألا ليت شعري هل إلى أم جحدر *
سبيل ؟ ] فأما الصبر عنها فلا صبرا
كذا قالوا ، ويلزمهم أن يجيزوا " زيد مات الناس ، وعمرو كل الناس يموتون ،
وخالد لا رجل في الدار " أما المثال فقيل : الرابط إعادة المبتدأ بمعناه بناء على قول
أبى الحسن في صحة تلك المسألة ، وعلى القول بأن أل في فاعلي نعم وبئس للعهد
لا للجنس ، وأما البيت فالرابط فيه إعادة المبتدأ بلفظه ، وليس العموم فيه مرادا ،
إذ المراد أنه لا صبر له عنها ، لأنه لا صبر له عن شئ .
والسادس : أن يعطف بفاء السببية جملة ذات ضمير على جملة خالية منه
أو بالعكس ، نحو ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض
مخضرة ) وقوله :
744 - وإنسان عيني يحسر الماء تارة *
فيبدو ، وتارات يحم فيغرق
كذا قالوا ، والبيت محتمل لان يكون أصله يحسر الماء عنه ، أي ينكشف عنه ،
وفى المسألة تحقيق تقدم في موضعه .
والسابع : العطف بالواو ، أجازه هشام وحده نحو " زيد قامت هند
وأكرمها " ونحو " زيد قام وقعدت هند " بناء على أن الواو للجمع ، فالجملتان
كالجملة كمسألة الفاء ، وإنما الواو للجمع في المفردات لا في الجمل ، بدليل جواز
" هذان قائم وقاعد " دون " هذان يقوم وقعد " .
والثامن : شرط يشتمل على ضمير مدلول على جوابه بالخبر ، نحو " زيد
يقوم عمر وإن قام " .
التاسع : أل النائبة عن الضمير ، وهو قول الكوفيين وطائفة من البصريين ،
مغنى اللبيب — صفحة 501
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٠١