ومنه ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )
الأصل مأواه ، وقال المانعون : التقدير هي المأوى له .
والعاشر : كون الجملة نفس المبتدأ في المعنى ، نحو " هجيرى أبى بكر لا إله
إلا الله " ومن هذا أخبار ضمير الشأن والقصة ، نحو ( قل هو الله أحد ) ونحو
( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) .
تنبيه - الرابط في قوله تعالى ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا
يتربصن ) إما النون على أن الأصل وأزواج الذين ، وإما كلمة هم مخفوضة محذوفة
هي وما أضيف إليه على التدريج ، وتقديرهما إما قبل يتربصن ، أي أزواجهم
يتربصن ، وهو قول الأخفش ، وإما بعده ، أي يتربصن بعدهم ، وهو قول الفراء ،
وقال الكسائي - وتبعه ابن مالك - الأصل يتربص أزواجهم ، ثم جئ بالضمير
مكان الأزواج لتقدم ذكرهن فامتنع ذكر الضمير ، لان النون لا تضاف لكونها
ضميرا ، وحصل الربط بالضمير القائم مقام الظاهر المضاف للضمير .
الأشياء التي تحتاج إلى الرابط ( 1 )
وهي أحد عشر :
أحدها : الجملة المخبر بها ، وقد مضت ، ومن ثم كان مردودا قول
ابن الطراوة في " لولا زيد لأكرمتك " : إن لأكرمتك هو الخبر ، وقول
ابن عطية في ( فالحق والحق أقول لأملأن ) إن لأملأن خبر الحق الأول فيمن
قرأه بالرفع ، وقوله إن التقدير أن أملا مردود ، لان أن تصير الجملة مفردا
وجواب القسم لا يكون مفردا ، بل الخبر فيهما محذوف ، أي لولا زيد موجود ،
والحق قسمي ، كما في " لعمرك لأفعلن " .
هامش
( 1 ) في نسخة " تحتاج إلى رابط " .