تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
رجع القول إلى المجزوم - وقال به الفارسي في قراءة قنبل : ( إنه من يتقى ويصبر فإن الله ) بإثبات الياء في ( يتقى ) وجزم ( يصبر ) فزعم أن من موصلة ، فلهذا ثبتت ياء يتقى ، وأنها ضمنت معنى الشرط ، ولذلك دخلت الفاء في الخبر ، وإنما جزم ( يصبر ) على توهم معنى من ، وقيل : بل وصل ( يصبر ) بنية الوقف كقراءة نافع ( ومحياي ومماتي ) بسكون ياء ( محياي ) وصلا ، وقيل : بل سكن لتوالي الحركات في كلمتين كما في ( يأمركم ) و ( يشعركم ) وقيل : من شرطية ، وهذه الياء إشباع ، ولام الفعل حذفت للجازم ، أو هذه الياء لام الفعل ، واكتفى بحذف الحركة المقدرة . وأما المرفوع فقال سيبويه : واعلم أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون " إنهم أجمعين ذاهبون ، وإنك وزيد ذاهبان " وذلك على أن معناه معنى الابتداء ، فيرى أنه قال هم ، كما قال : * بدا لي أنى لست مدرك ما مضى * البيت اه‍ [ 135 ] ومراده بالغلط ما عبر عنه غيره بالتوهم ، وذلك ظاهر من كلامه ، ويوضحه إنشاده البيت ، وتوهم ابن مالك أنه أراد بالغلط الخطأ فاعترض عليه بأنا متى جوزنا ذلك عليهم زالت الثقة بكلامهم ، وامتنع أن نثبت شيئا نادرا لامكان أن يقال في كل نادر : إن قائله غلط . وأما المنصوب اسما فقال الزمخشري في قوله تعالى ( ومن وراء إسحاق يعقوب ) فيمن فتح الباء . كأنه قيل : ووهبنا له إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، على طريقة قوله : 730 - مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلا ببين غرابها [ ص 553 ] اه‍ ، وقيل : على إضمار وهبنا ، أي ومن وراء إسحاق وهبنا يعقوب ، بدليل