723 - خليلي هل طب ، فإني وأنتما *
وإن لم تبوحا بالهوى دنفان ؟ [ ص 622 ]
ويضعفه أنه حذف من الأول لدلالة الثاني عليه ، وإنما الكثير العكس ، والثاني :
أن الخبر المذكور لان ، وخبر ( الصابئون ) محذوف ، أي كذلك ، ويشهد له قوله :
724 - فمن يك أمسى بالمدينة رحله *
فإني وقيار بها لغريب [ ص 622 ]
إذ لا تدخل اللام في خبر المبتدأ حتى يقدم ، نحو " لقائم زيد " ويضعفه تقديم الجملة
المعطوفة على بعض الجملة المعطوف عليها ، وعن المثال بأمرين : أحدهما أنه عطف على
توهم عدم ذكر إن ، والثاني أنه تابع لمبتدأ محذوف ، أي إنك أنت وزيد ذاهبان ،
وعليهما خرج قولهم " إنهم أجمعون ذاهبون " .
المسألة الثالثة : " هذا ضارب زيد وعمرا " بالنصب .
المسألة الرابعة : " أعجبني ضرب زيد وعمرو " بالرفع أو " وعمرا " بالنصب ،
منعهما الحذاق : لان الاسم المشبه للفعل لا يعمل في اللفظ حتى يكون بأل أو منونا
أو مضافا ، وأجازهما قوم تمسكا بظاهر قوله تعالى ( وجاعل الليل سكنا
والشمس والقمر حسبانا ) وقول الشاعر :
725 - [ هويت ثناء مستطابا مجددا ] *
فلا تخل من تمهيد مجد وسؤددا
وأجيب بأن ذلك على إضمار عامل يدل عليه المذكور ، أي وجعل الشمس ،
ومهدت سؤددا ، أو يكون سؤددا مفعولا معه ، ويشهد للتقدير في الآية أن الوصف
فيها بمعنى الماضي ، والماضي المجرد من أل لا يعمل النصب ، ويوضح لك مضيه قوله
تعالى ( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ) الآية ، وجوز
مغنى اللبيب — صفحة 475
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٧٥