تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الثاني : أن يكون الموضع بحق الأصالة ، فلا يجوز " هذا ضارب زيدا وأخيه " لان الوصف المستوفى لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته لالتحاقه بالفعل ، وأجازه البغداديون تمسكا بقوله : [ فظل طهاة اللحم ما بين ] منضج * صفيف شواء أو قدير معجل [ 701 ] وقد مر جوابه . والثالث : وجود المحرز ، أي الطالب لذلك المحل ، وابتنى على هذا امتناع مسائل . إحداها : " إن زيدا وعمرو قائمان " وذلك لان الطالب لرفع زيد هو الابتداء والابتداء هو التجرد ، والتجرد قد زال بدخول إن . والثانية : " إن زيدا قائم وعمرو " إذا قدرت عمرا معطوفا على المحل ، لا مبتدأ ، وأجاز هذه بعض البصريين ، لأنهم لم يشترطوا المحرز ، وإنما منعوا الأولى لمانع آخر ، وهو توارد عاملين إن والابتداء على معمول واحد وهو الخبر ، وأجازهما الكوفيون ، لأنهم لا يشترطون المحرز ، ولان إن لم تعمل عندهم في الخبر شيئا ، بل هو مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولها ، ولكن شرط الفراء لصحة الرفع قبل مجئ الخبر خفاء إعراب الاسم ، لئلا يتنافر اللفظ ، ولم يشترطه الكسائي ، كما أنه ليس لشرط بالاتفاق في سائر مواضع العطف على اللفظ ، وحجتهما قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون ) الآية ، وقولهم " إنك وزيد ذاهبان " وأجيب عن الآية بأمرين : أحدهما : أن خبر إن محذوف أي مأجورون أو آمنون أو فرحون ، والصابئون مبتدأ ، وما بعده الخبر ، ويشهد له قوله :