تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أقسام العطف وهي ثلاثة : أحدها : العطف على اللفظ ، وهو الأصل نحو " ليس زيد بقائم ولا قاعد " بالخفض ، وشرطه إمكان توجه العامل إلى المعطوف ، فلا يجوز في نحو " ما جاءني من امرأة ولا زيد " إلا الرفع عطفا على الموضع ، لان من الزائدة لا تعمل في المعارف وقد يمتنع العطف على اللفظ وعلى المحل جميعا ، نحو " ما زيد قائما لكن - أو بل - قاعد " لان في العطف على اللفظ إعمال " ما " في الموجب ، وفى العطف على المحل اعتبار الابتداء مع زواله بدخول الناسخ ، والصواب الرفع على إضمار مبتدأ . والثاني : العطف على المحل ، " نحو ليس زيد بقائم ولا قاعدا " بالنصب ، وله عند المحققين ثلاثة شروط : أحدها : إمان ظهوره في الفصيح ، ألا ترى أنه يجوز في " ليس زيد بقائم " و " ما جاءني من امرأة " أن تسقط الباء فتنصب ، ومن فترفع ، فعلى هذا فلا يجوز " مررت بزيد وعمرا " خلافا لابن جنى ، لأنه لا يجوز " مررت زيدا " وأما قوله : تمرون الديار ولم تعوجوا * [ كلامكم على إذن حرام ] [ 143 ] فضرورة ، ولا تختص مراعاة الموضع بأن يكون العامل في اللفظ زائدا كما مثلنا ، بدليل قوله : 722 - فإن لم تجد من دون عدنان والدا * ودون معد فلتزعك العواذل ( 1 ) وأجاز الفارسي في قوله تعالى : ( وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ) ان يكون ( يوم القيامة ) عطفا على محل هذه [ لان محله النصب ] .
هامش
( 1 ) دون معد : منصوب ، وهو معطوف على محل " من دون عدنان " وظهر النصب في المعطوف لان العامل وهو وجد كما يتعدى إلى ثاني مفعوليه بمن يتعدى إليه بنفسه .