أقسام العطف
وهي ثلاثة :
أحدها : العطف على اللفظ ، وهو الأصل نحو " ليس زيد بقائم ولا قاعد "
بالخفض ، وشرطه إمكان توجه العامل إلى المعطوف ، فلا يجوز في نحو " ما جاءني
من امرأة ولا زيد " إلا الرفع عطفا على الموضع ، لان من الزائدة لا تعمل في المعارف
وقد يمتنع العطف على اللفظ وعلى المحل جميعا ، نحو " ما زيد قائما لكن - أو بل -
قاعد " لان في العطف على اللفظ إعمال " ما " في الموجب ، وفى العطف على المحل
اعتبار الابتداء مع زواله بدخول الناسخ ، والصواب الرفع على إضمار مبتدأ .
والثاني : العطف على المحل ، " نحو ليس زيد بقائم ولا قاعدا " بالنصب ،
وله عند المحققين ثلاثة شروط :
أحدها : إمان ظهوره في الفصيح ، ألا ترى أنه يجوز في " ليس زيد بقائم "
و " ما جاءني من امرأة " أن تسقط الباء فتنصب ، ومن فترفع ، فعلى هذا فلا يجوز
" مررت بزيد وعمرا " خلافا لابن جنى ، لأنه لا يجوز " مررت زيدا "
وأما قوله :
تمرون الديار ولم تعوجوا * [ كلامكم على إذن حرام ] [ 143 ]
فضرورة ، ولا تختص مراعاة الموضع بأن يكون العامل في اللفظ زائدا كما مثلنا ،
بدليل قوله :
722 - فإن لم تجد من دون عدنان والدا *
ودون معد فلتزعك العواذل ( 1 )
وأجاز الفارسي في قوله تعالى : ( وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ) ان
يكون ( يوم القيامة ) عطفا على محل هذه [ لان محله النصب ] .
هامش
( 1 ) دون معد : منصوب ، وهو معطوف على محل " من دون عدنان " وظهر النصب
في المعطوف لان العامل وهو وجد كما يتعدى إلى ثاني مفعوليه بمن يتعدى إليه بنفسه .