تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
إن ( مقام إبراهيم ) عطف على ( آيات بينات ) فسهو ، وكذا قال في ( إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا ) : إن ( أن تقوموا ) عطف على ( واحدة ) ولا يختلف في جواز ذلك في البدل ، نحو ( إلى صراط مستقيم صراط الله ) ونحو ( بالناصية ناصية كاذبة ) . الثالث : أنه لا يكون جملة ، بخلاف البدل نحو ( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ) ونحو ( وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم ) وهو أصح الأقوال في " عرفت زيدا أبو من هو " وقال : 696 - لقد أذهلتني أم عمرو بكلمة * أتصبر يوم البين أم لست تصبر ؟ الرابع : أنه لا يكون تابعا لجملة ، بخلاف البدل ، نحو ( اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا ) ونحو ( أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين ) وقوله : * أقول له أرحل لا تقيمن عندنا * [ 671 ] الخامس : أنه لا يكون فعلا تابعا لفعل ، بخلاف البدل ، نحو قوله تعالى ( ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب ) . السادس : أنه لا يكون بلفظ الأول ، ويجوز ذلك في البدل بشرط أن يكون مع الثاني زيادة بيان كقراءة يعقوب ( وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها ) بنصب كل الثانية ، فإنها قد اتصل بها ذكر سبب الجثو ، وكقول الحماسي : 697 - رويد بنى شيبان بعض وعيدكم * تلاقوا غدا خيلي على سفوان
مغنى اللبيب — صفحة 456 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد