تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وكان أخو عمرو زيدا " ويستثنى من مختلفي الرتبة نحو " هذا " فإنه يتعين للاسمية لمكان التنبيه المتصل به ، فيقال " كان هذا أخاك ، وكان هذا زيدا " إلا مع الضمير ، فإن الأفصح في باب المبتدأ أن تجعله المبتدأ وتدخل التنبيه عليه ، فتقول " ها أنذا " ولا يتأتى ذلك في باب الناسخ ، لان الضمير متصل بالعامل ، فلا يتأتى دخول التنبيه عليه ، على أنه سمع قليلا في باب المبتدأ " هذا أنا " . واعلم أنهم حكموا لان وأن المقدرتين بمصدر معرف بحكم الضمير ، لأنه لا يوصف كما أن الضمير كذلك ، فلهذا قرأت السبعة ( ما كان حجتهم إلا أن قالوا ) ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ) والرفع ضعيف كضعف الاخبار بالضمير عما دونه في التعريف . الحالة الثانية : أن يكونا نكرتين ، فإن كان لكل منهما مسوغ للاخبار عنها فأنت مخير فيما تجعله منهما الاسم وما تجعله الخبر ، فتقول " كان خير من زيد شرا من عمرو " أو تعكس ، وإن كان المسوغ لإحداهما فقط جعلتها الاسم نحو " كان خير من زيد امرأة " . الحالة الثالثة : أن يكونا مختلفين ، فتجعل المعرفة الاسم والنكرة الخبر ، نحو " كان زيد قائما " ولا يعكس إلا في الضرورة كقوله : 693 - [ قفى قبل التفرق يا ضباعا ] * ولا يك موقف منك الوداعا وقوله : 694 - [ كأن سبيئة من بيت رأس ] * يكون مزاجها عسل وماء [ ص 695 ] وأما قراءة ابن عامر ( أولم تكن لهم آية أن يعلمه ) بتأنيث تكن ورفع آية ، فإن قدرت تكن تامة فاللام متعلقة بها وآية فاعلها ، و ( أن يعلمه ) بدل من آية ، أو خبر لمحذوف أي هي أن يعلمه ، وإن قدرتها ناقصة فاسمها ضمير القصة ، و ( أن يعلمه ) مبتدأ ، وآية خبره ، والجملة خبر كان ، أو آية اسمها ،
مغنى اللبيب — صفحة 453 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد