تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
والثامن : القسم بغير الباء نحو ( والليل إذا يغشى ) ( وتالله لأكيدن أصنامكم ) وقولهم " لله لا يؤخر الاجل " ولو صرح بالفعل في نحو ذلك لوجبت الباء .

هل المتعلق الواجب الحذف فعل أو وصف ؟

لا خلاف في تعيين الفعل في باب ( 1 ) القسم والصلة ، لان القسم والصلة لا يكونان إلا جملتين . قال ابن يعيش : وإنما لم يجز في الصلة أن يقال إن نحو " جاء الذي في الدار " بتقدير مستقر على أنه خبر لمحذوف على حد قراءة بعضهم ( تماما على الذي أحسن ) بالرفع ، لقلة ذاك واطراد هذا ، اه‍ . وكذلك يجب في الصفة في نحو " رجل في الدار فله درهم " لان الفاء تجوز في نحو " رجل يأتيني فله درهم " وتمتنع في نحو " رجل صالح فله درهم " فأما قوله : 691 - كل أمر مباعد أو مدان * فمنوط بحكمة المتعالى فنادر . واختلف في الخبر والصفة والحال ، فمن قدر الفعل - وهم الأكثرون - فلأنه الأصل في العمل ، ومن قدر الوصف فلان الأصل في الخبر والحال والنعت الافراد ، ولان الفعل في ذلك لابد من تقديره بالوصف ، قالوا : ولان تقليل المقدر أولى ، وليس بشئ ، لان الحق أنا لم نحذف الضمير ، بل نقلناه إلى الظرف ، فالمحذوف فعل أو وصف ، وكلاهما مفرد . وأما في الاشتغال فيقدر بحسب المفسر ، فيقدر الفعل في نحو " أيوم الجمعة تعتكف فيه " والوصف في نحو " أيوم الجمعة أنت معتكف فيه " والحق عندي أنه لا يترجح تقديره اسما ولا فعلا ، بل بحسب المعنى كما سأبينه .
هامش
( 1 ) في نسخة " في بابى - إلخ " .