ألاف - بضم الهمزة - جمع آلف بالمد مثل كافر وكفار ، ونحن وذاك مبتدآن
حذف خبراهما ، والتقدير : عهدتهم إخوانا إذ نحن متآلفون ، إذ ذاك كائن ،
ولا تكون إذ الثانية خبرا عن نحن ، لأنه زمان ونحن اسم عين ، بل هي ظرف
للخبر المقدر ، وإذ الأولى ظرف لعهدتهم ، ودون : إما ظرف له أو للخبر المقدر
أو لحال من إخوانا محذوفة ، أي متصافين دون الناس ، ولا يمنع ذلك تنكير
صاحب الحال ، لتأخره ، فهو كقوله :
125 - لمية موحشا طلل * [ يلوح كأنه خلل [ ص 436 و 659 ]
ولا كونه اسم عين ، لان دون ظرف مكان لا زمان ، والمشار إليه بذلك
التجاوز المفهوم من الكلام .
وقالت الخنساء :
126 - كأن لم يكونوا حمى يتقى * إذ الناس إذ ذاك من عزيز
إذ الأولى ظرف ليتقى ، أو لحمي ، أو ليكونوا إن قلنا إن لكان الناقصة مصدرا ،
والثانية ظرف لبز ، ومن : مبتدأ موصول لا شرط ، لان بز عامل في إذ الثانية ،
ولا يعمل ما في حيز الشرط فيما قبله عند البصريين وبز : خبر من ، والجملة خبر
الناس ، والعائد محذوف ، أي من عز منهم ، كقولهم ( السمن منوان بدرهم )
ولا تكون إذ الأولى ظرفا لبز ، لأنه جزء الجملة التي أضيفت إذ الأولى إليها ،
ولا يعمل شئ من المضاف إليه في المضاف ، ولا إذ الثانية بدلا من الأولى ،
لأنها إنما تكمل بما أضيفت إليه ، ولا يتبع اسم حتى يكمل ، ولا [ تكون ] خبرا
عن الناس ، لأنها زمان والناس اسم عين ، وذاك : مبتدأ محذوف الخبر ، أي كائن ،
وعلى ذلك فقس .
وقد تحذف الجملة كلها للعلم ، ويعوض عنها التنوين ، وتكسر الذال لالتقاء .
الساكنين ، نحو ( ويومئذ يفرح المؤمنون ) وزعم الأخفش أن إذ في ذلك معربة
مغنى اللبيب — صفحة 85
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٨٥