الأكثر مع القرينة عدم الدخول ، فيجب الحمل عليه عند التردد .
والثاني : المعية ، وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر ، وبه قال الكوفيون
وجماعة من البصريين في ( من أنصاري إلى الله ) وقولهم ( الذود إلى الذود
إبل ) والذود : من ثلاثة إلى عشرة [ والمعنى إذا جمع القليل إلى مثله صار
كثيرا ] ، ولا يجوز ( إلى زيد مال ) تريد مع زيد مال .
والثالث : التبيين ، وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضا
من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو ( رب السجن أحب إلى ) .
والرابع : مرادفة اللام نحو ( والامر إليك ) وقيل : لانتهاء الغاية ، أي
منته إليك ، ويقولون ( أحمد إليك الله سبحانه ) أي أنهى حمده إليك .
والخامس : موافقة في ، ذكره جماعة في قوله :
110 - فلا تتركني بالوعيد كأنني *
إلى الناس مطلي به القار أجرب
قال ابن مالك : ويمكن أن يكون منه ( ليجمعنكم إلى يوم القيامة )
وتأول بعضهم البيت على تعلق إلى بمحذوف ، أي مطلي بالقار مضافا إلى الناس
فحذف وقلب الكلام ، وقال ابن عصفور : هو على تضمين مطلي معنى مبغض ،
قال : ولو صح مجئ إلى بمعنى في لجاز ( زيد إلى الكوفة ) .
والسادس : الابتداء ، كقوله :
111 - تقول وقد عاليت بالكور فوقها : *
أيسقى فلا يروى إلى ابن أحمرا ؟
أي منى .
والسابع : موافقة عند ، كقوله :
112 - أم لا سبيل إلى الشباب ، وذكره *
أشهى إلى من الرحيق السلسل ؟
مغنى اللبيب — صفحة 75
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٧٥