ومثال المعرف الشبيه بالمنكر قوله :
104 - أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة *
قليل بها الأصوات إلا بغامها [ ص 316 ]
فإن تعريف ( الأصوات ) تعريف الجنس .
ومثال شبه الجمع قوله :
105 - لو كان غيري سليمى الدهر غيره *
وقع الحوادث إلا الصارم الذكر
فإلا الصارم : صفة لغيري .
ومقتضى كلام سيبويه أنه لا يشترط كون الموصوف جمعا أو شبهه ، لتمثيله
ب ( - لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا ) وهو لا يجرى ( لو ) مجرى النفي ،
كما يقول المبرد .
وتفارق إلا هذه غيرا من وجهين :
أحدهما : أنه لا يجوز حذف موصوفها ، لا يقال ( جاءني إلا زيد ) ويقال
( جاءني غير زيد ) ونظيرها في ذلك الجمل والظروف ، فإنها تقع صفات ،
ولا يجوز أن تنوب عن موصوفاتها .
والثاني : أنه لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء ، فيجوز ( عندي درهم
إلا دانق ) لأنه يجوز إلا دانقا ، ويمتنع ( إلا جيدا ) ، لأنه يمتنع إلا جيدا ،
ويجوز ( درهم غير جيد ) قاله جماعات ، وقد يقال . إنه مخالف لقولهم في ( لو كان
فيهما آلهة إلا الله ) الآية ، ولمثال سيبويه ( لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا )
وشرط ابن الحاجب في وقوع إلا صفة تعذر الاستثناء ، وجعل من
الشاذ قوله :
106 - وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان
[ ص 568 ]
مغنى اللبيب — صفحة 72
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٧٢