وإذا وقعت بعد تقول وقبل فعل مسند للضمير حكى الضمير ، نحو ( تقول
استكتمته الحديث أي سألته كتمانه ) يقال ذلك بضم التاء ، ولو جئت بإذا مكان أي
فتحت التاء فقلت ( إذا سألته ) لان إذا ظرف لتقول ، وقد نظم ذلك بعضهم فقال :
115 - إذا كنيت بأي فعلا تفسره *
فضم تاءك فيه ضم معترف
وإن تكن بإذا يوما تفسره * ففتحة التاء أمر غير مختلف
( أي ) بفتح الهمزة وتشديد الياء - اسم يأتي على خمسة أوجه :
شرطا ، نحو ( أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ( أيما الأجلين قضيت
فلا عدوان على ) .
واستفهاما ، نحو ( أيكم زادته هذه إيمانا ) ( فبأي حديث بعده يؤمنون )
وقد تخفف كقوله :
116 - تنظرت نصرا والسماكين أيهما *
على من الغيث استهلت مواطره
وموصولا ، نحو ( لننزعن من كل شيعة أيهم أشد ) التقدير : لننزعن الذي
هو أشد ، قاله سيبويه ، وخالفه الكوفيون وجماعة من البصريين ، لأنهم يرون أن
أيا الموصولة معربة دائما كالشرطية والاستفهامية ، قال الزجاج : ما تبين لي أن سيبويه
غلط إلا في موضعين هذا أحدهما ، فإنه يسلم أنها تعرب إذا أفردت ، فكيف يقول
ببنائها إذا أضيفت ؟ وقال الجرمي : خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارقت الخندق
إلى مكة أحدا يقول ( لأضربن أيهم قائم ) بالضم ، اه . وزعم هؤلاء أنها في الآية
استفهامية ، وأنها مبتدأ ، وأشد خبر ، ثم اختلفوا في مفعول ننزع ، فقال الخليل :
محذوف ، والتقدير : لننزعن الفريق الذي ( 1 ) يقال فيهم أيهم أشد ، وقال يونس : هو
الجملة ، وعلقت ننزع عن العمل كما في ( لنعلم أي الحزبين أحصى ) وقال الكسائي
هامش
( 1 ) في نسخة ( لننزعن الذين يقال فيهم ) وما أثبتناه أدق .