والأخفش : كل شيعة ، ومن زائدة ، وجملة الاستفهام مستأنفة ، وذلك على قولهما
في جواز زيادة من في الايجاب . ويرد أقوالهم أن التعليق مختص بأفعال القلوب ،
وأنه لا يجوز ( لأضربن الفاسق ) بالرفع بتقدير الذي يقال فيه هو الفاسق ، وأنه لم
يثبت زيادة من في الايجاب ، وقول الشاعر :
117 - إذا ما لقيت بنى مالك * فسلم على أيهم أفضل
[ ص 409 و 552 ]
يروى بضم أي ، وحروف الجر لا تعلق ، ولا يجوز حذف المجرور ودخول الجار على
معمول صلته ، ولا يستأنف ما بعد الجار .
وجوز الزمخشري وجماعة كونها موصولة مع أن الضمة إعراب ، فقدروا متعلق
النزع من كل شيعة ، وكأنه قيل : لننزعن بعض كل شيعة ، ثم قدر أنه سئل : من هذا
البعض ؟ فقيل : هو الذي هو أشد ، ثم حذف المبتدآن المكتنفان للموصول ، وفيه
تعسف ظاهر ، ولا أعلمهم استعملوا أيا الموصولة مبتدأ ، وسيأتي ذلك عن ثعلب .
وزعم ابن الطراوة أن أيا مقطوعة عن الإضافة ، فلذلك بنيت ، وأن ( هم أشد )
مبتدأ وخبر ، وهذا باطل برسم الضمير متصلا بأي ، والاجماع على أنها إذا لم تضف
كانت معربة .
وزعم ثعلب أن أيا لا تكون موصولة أصلا ، وقال : لم يسمع ( أيهم هو فاضل
جاءني ) بتقدير الذي هو فاضل جاءني .
والرابع : أن تكون دالة على معنى الكمال ، فتقع صفة للنكرة نحو ( زيد
رجل أي رجل ) أي كامل في صفات الرجال ، وحالا للمعرفة كمررت بعبد الله
أي رجل .
والخامس : أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل ، نحو ( يا أيها الرجل )
وزعم الأخفش أن أيا لا تكون وصلة ، وأن أيا هذه هي الموصولة ( 1 ) حذف صدر صلتها
وهو العائد ، والمعنى يا من هو الرجل ، ورد بأنه ليس لنا عائد يجب حذفه ،
هامش
( 1 ) في نسخة ( وأن أيا هذه موصولة ) .