( ألا ) بالفتح والتشديد - حرف تحضيض مختص بالجمل الفعلية الخبرية
كسائر أدوات التحضيض ، فأما قوله :
109 - ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة *
إلى ، فهلا نفس ليلى شفيعها
[ ص 269 و 307 و 583 ]
فالتقدير : فهلا كان هو ، أي الشأن ، وقيل : التقدير فهلا شفعت نفس ليلى ، لان
الاضمار من جنس المذكور أقيس ، وشفعيها على هذا خبر لمحذوف ، أي هي شفعيها
تنبيه - ليس من أقسام ( ألا ) التي في قوله تعالى : ( وإنه بسم الله الرحمن
الرحيم ألا تعلوا على ) بل هذه كلمتان أن الناصبة ولا النافية ، أو أن المفسرة
[ أو المخففة من الثقيلة ( 1 ) ] ولا الناهية ، ولا موضع لها على هذا ، وعلى الأول فهي بدل
من ( كتاب ) على أنه بمعنى مكتوب ، وعلى أن الخبر بمعنى الطلب ، بقرينة
( وائتوني ) ومثلها ( ألا يسجدوا ) في قراءة التشديد ، ولكن أن فيها الناصبة ليس
غير ، و ( لا ) فيها محتملة للنفي ، فتكون ألا بدلا من ( أعمالهم ) أو خبرا لمحذوف ،
أي : أعمالهم ألا يسجدوا ، وللزيادة فتكون ( ألا ) مخفوضة بدل من ( السبيل )
أو مختلفا فيها : أمخفوضة هي أم منصوبة ، وذلك على أن الأصل لئلا واللام
متعلقة بيهتدون
( إلى ) - حرف جر ، له ثمانية معان :
أحدها : انتهاء الغاية الزمانية ، نحو ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) والمكانية
نحو ( من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) وإذا دلت قرينة على دخول
ما بعدها نحو ( قرأت القرآن من أوله إلى آخره ) أو خروجه نحو ( ثم أتموا الصيام
إلى الليل ) ونحو ( فنظرة إلى ميسرة ) عمل بها ، وإلا فقيل : يدخل إن كان من
الجنس ، وقيل : يدخل مطلقا ، وقيل : لا يدخل مطلقا ، وهو الصحيح ، لان
هامش
( 1 ) سقط ما بين هذين المعقوفين من النسخة التي شرح عليها الدسوقي .