والتاسع : أن تكون بمعنى ( إلى ) وهي كالتي قبلها في انتصاب المضارع
بعدها بأن مضمرة ، نحو ( لألزمنك أو تقضيني حقي ) وقوله :
98 - لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى *
فما انقادت الآمال إلا لصابر
ومن قال في ( أو تفرضوا ) إنه منصوب جوز هذا المعنى فيه ، ويكون غاية لنفى
الجناح ، لا لنفى المسيس ، وقيل : أو بمعنى الواو .
والعاشر : التقريب ، نحو ( ما أدرى أسلم أو ودع ) قاله الحريري وغيره .
الحادي عشر : الشرطية ، نحو ( لأضربنه عاش أو مات ) أي إن عاش بعد
الضرب وإن مات ، ومثلة ( لآتينك أعطيتني أو حرمتني ) قاله ابن الشجري .
الثاني عشر : التبعيض ، نحو ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى ) نقله ابن الشجري
عن بعض الكوفيين ، والذي يظهر لي أنه إنما أراد معنى التفصيل السابق ، فإن كل
واحد مما قبل ( أو ) التفصيلية وما بعدها بعض لما تقدم عليهما من المجمل ، ولم يرد
أنها ذكرت لتفيد مجرد معنى التبعيض .
تنبيه - التحقيق أن ( أو ) موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء ، وهو الذي
يقوله المتقدمون ، وقد تخرج إلى معنى بل ، وإلى معنى الواو ، وأما بقية المعاني
فمستفادة من غيرها ، ومن العجب أنهم ذكروا أن من معاني صيغة افعل التخيير
والإباحة ، ومثلوه بنحو ( خذ من مالي درهما أو دينارا ) أو ( جالس الحسن أو
ابن سيرين ) ثم ذكروا أن أو تفيدهما ، ومثلوا بالمثالين المذكورين لذلك ، ومن البين
الفساد هذا المعنى العاشر ، وأو فيه إنما هي للشك على زعمهم ، وإنما استفيد [ معنى ]
التقريب من إثبات اشتباه السلام بالتوديع ، إذ حصول ذلك - مع تباعد ما بين
الوقتين - ممتنع أو مستبعد ، وينبغي لمن قال إنها تأتى للشرطية أن يقول وللعطف
لأنه قدر مكانها وإن ، والحق أن الفعل الذي قبلها دال على معنى حرف الشرط
مغنى اللبيب — صفحة 67
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٧