مصروفا إلى الرائي ، ذكره ابن جنى ، وهذه الأقوال - غير القول بأنها بمعنى
الواو - مقولة في ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب ) ( فهي
كالحجارة أو أشد قسوة )
والسابع : التقسيم ، نحو ( الكلمة اسم أو فعل أو حرف ) ذكره ابن مالك
في منظومته [ الصغرى ] وفى شرح الكبرى ، ثم عدل عنه في التسهيل وشرحه
فقال : تأتى للتفريق المجرد من الشك والابهام والتخيير ، وأما هذه الثلاثة فإن
مع كل منها تفريقا مصحوبا بغيره ، ومثل بنحو ( إن يكن غنيا أو فقيرا )
( وقالوا كونوا هودا أو نصارى ) قال : وهذا أولى من التعبير بالتقسيم ، لان
استعمال الواو في التقسيم أجود نحو ( الكلمة اسم وفعل وحرف ) وقوله :
95 - [ وننصر مولانا ، ونعلم أنه ] *
كما الناس مجروم عليه وجارم
[ ص 313 و 358 ]
ومن مجيئه بأو قوله :
96 - فقالوا : لنا ثنتان ، لابد منهما *
صدور رماح أشرعت أو سلاسل
انتهى ، ومجئ الواو في التقسيم أكثر لا يقتضى أن ( أو ) لا تأتى له ، بل إثباته
الأكثرية للواو يقتضى ثبوته بقلة لأو ، وقد صرح بثبوته في البيت الثاني ،
وليس فيه دليل ، لاحتمال أن يكون المعنى لابد من أحدهما ، فحذف المضاف
كما قيل في ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) وغيره عدل عن العبارتين ، فعبر
بالتفصيل ، ومثله بقوله تعالى ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى ) ( وقالوا ساحر
أو مجنون ) إذ المعنى : وقالت اليهود كونوا هودا ، وقالت النصارى كونوا نصارى ،
وقال بعضهم : ساحر ، وقال بعضهم : مجنون فأو فيهما التفصيل الاجمال في ( قالوا )
وتعسف ابن الشجري فقال في الآية الأولى : إنها حذف منها مضاف وواو وجملتان
مغنى اللبيب — صفحة 65
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٦٥