كما قدره هذا القائل ، وأن أو على بابها ، ولكنها لما عطفت على ما فيه معنى
الشرط دخل المعطوف في معنى الشرط .
( ألا ) بفتح الهمزة والتخفيف - على خمسة أوجه :
أحدها : أن تكون للتنبيه ، فتدل على تحقق ما بعدها ، وتدخل على الجملتين ،
نحو ( ألا إنهم هم السفهاء ) ( ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم ) ويقول
المعربون فيها : حرف استفتاح ، فيبينون مكانها ، ويهملون معناها ، وإفادتها التحقيق
من جهة تركيبها من الهمزة ولا ، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت
التحقيق ، نحو ( أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى ؟ ) قال الزمخشري :
ولكونها بهذا المنصب من التحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بنحو
ما يتلقى به القسم ، نحو ( ألا إن أولياء الله ) وأختها ( أما ) من مقدمات اليمين
وطلائعه كقوله :
99 - أما والذي لا يعلم الغيب غيره *
ويحيى العظام البيض وهي رميم
وقوله :
أما والذي أبكى وأضحك ، والذي *
أمات وأحيا ، والذي أمره الامر [ 75 ]
والثاني : التوبيخ والانكار ( 1 ) ، كقوله :
100 - ألا طعان ألا فرسان عادية * إلا تجشؤكم حول التنانير [ ص 350 ]
وقوله :
101 - ألا ارعواء لمن ولت شبيبته *
وآذنت بمشيب بعده هرم
هامش
( 1 ) ظاهر كلامه أن المفيد للتوبيخ والانكار هو ( ألا ) برمتها ، والذي عليه
الأئمة أن المفيد لهما هو الهمزة وحدها ، وأن ( لا ) باقية الدلالة على النفي .